أوكرانيا تستقطب العمال المغاربة

مجلة أصوات

تدرس السلطات الأوكرانية إمكانية الاستعانة بعمال مغاربة للعمل في قطاعي البناء والخدمات اللوجستية، في ظل الخصاص الكبير الذي تعانيه البلاد في اليد العاملة بسبب تداعيات الحرب وتراجع عدد السكان النشطين في المناطق الخاضعة لسيطرة كييف.

وكشف أرسين ماكارتشوك، رئيس مصلحة الإحصاء الحكومية الأوكرانية، أن العجز الحالي في سوق الشغل يناهز مليوني عامل، ما دفع الحكومة إلى مراجعة قائمة الدول ذات “مخاطر الهجرة الأقل” لتسهيل استقطاب العمالة الأجنبية، مشيراً إلى أن المغرب يوجد ضمن هذه القائمة إلى جانب مصر والعراق وباكستان.

وأوضح المسؤول الأوكراني أن السلطات لا تتجه نحو استقدام جماعي للعمال الأجانب، بل تركز على سد الخصاص في قطاعات محددة، خاصة البناء والخدمات اللوجستية، التي تعرف طلباً متزايداً على اليد العاملة خلال المرحلة الحالية.

ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه أوكرانيا أزمة ديموغرافية متفاقمة، حيث انخفض عدد السكان في المناطق التي تديرها الحكومة إلى نحو 25 مليون نسمة، بينما يواجه النظام الاجتماعي ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع أعداد المستفيدين من المساعدات الاجتماعية والمتقاعدين.

وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون أوكرانيون أن البلاد تراهن على عودة جزء من مواطنيها بعد انتهاء الحرب أو استقرار الأوضاع الأمنية، غير أن التقديرات الحالية تشير إلى استمرار الحاجة إلى العمالة الأجنبية خلال السنوات المقبلة.

كما أظهرت بيانات رسمية تراجع عدد تصاريح العمل الممنوحة للأجانب منذ اندلاع الحرب سنة 2022، بعدما كانت أوكرانيا تصدر نحو 20 ألف تصريح سنوياً قبل الأزمة، مقابل حوالي 7 آلاف و483 تصريحاً فقط خلال العام الماضي.

ومن جانب آخر، شددت تقارير أوكرانية على أن البلاد لا تزال تفتقر إلى الخبرة الكافية في إدارة الهجرة الأجنبية الواسعة، وسط دعوات إلى تطوير سياسات أكثر انفتاحاً لجذب العمالة الخارجية ومواكبة احتياجات سوق الشغل.

ويعكس هذا التوجه اهتمام عدد من الدول الأوروبية والشرقية باليد العاملة المغربية، التي باتت تحظى بسمعة جيدة في عدة قطاعات مهنية، خاصة في مجالات البناء والخدمات والأشغال التقنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.