قرّر مهنيّو سيارات الأجرة بمدينة الدار البيضاء الانتصاب كطرف مدني في قضية مقتل سائق “طاكسي” بحي سيدي مسعود بمقاطعة عين الشق، في خطوة تعكس حجم الغضب الذي خلفته الجريمة وسط العاملين بالقطاع.
وفي هذا السياق، مثل أمس الثلاثاء أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء شخصان مشتبه فيهما في ارتكاب الجريمة، حيث تقررت متابعتهما بجناية القتل العمد مع إيداعهما سجن عكاشة، في انتظار استكمال مجريات التحقيق.
ومن جهة أخرى، أوضح الصديق بوجعرة، رئيس الاتحاد النقابي للنقل الطرقي، أن النقابة ستنصب نفسها طرفا مدنيا خلال مرحلة التحقيق، مؤكدا عزمها مواكبة الملف قانونيا من خلال تكليف أحد المحامين التابعين لها، وذلك دعما لأسرة الضحية وانتصارا لحقوقه.
كما أشار المتحدث إلى أن هذه الجريمة خلفت صدمة كبيرة في صفوف المهنيين، مشددا على أن التضامن المهني يظل واجبا في مثل هذه الحالات، خاصة في ظل المخاطر اليومية التي يواجهها سائقو سيارات الأجرة أثناء مزاولة عملهم.
وفي المقابل، نفى المسؤول النقابي توفر معطيات مؤكدة بشأن هوية المشتبه فيهما، رغم تداول معطيات تفيد بأنهما ينتميان بدورهما إلى قطاع النقل، مؤكدا ضرورة انتظار نتائج التحقيق القضائي.
علاوة على ذلك، دعا بوجعرة إلى تعزيز شروط السلامة المهنية داخل القطاع، من خلال اتخاذ تدابير تضمن الحماية الجسدية والنفسية للسائقين، في ظل الضغوط والتحديات التي تواجههم يوميا.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى توقيف المصالح الأمنية، يوم السبت 2 ماي الجاري، شخصين بكل من وجدة والدار البيضاء، يبلغان من العمر 40 و48 سنة، للاشتباه في تورطهما في جريمة الضرب والجرح المفضي إلى الموت في حق سائق سيارة أجرة من الصنف الثاني.
وفي وقت سابق، كانت المصالح الأمنية قد عثرت على سيارة الأجرة المختفية، قبل أن يتم العثور على جثة السائق، البالغ من العمر 74 سنة، مقتولا بمنطقة سيدي مسعود، في حادث أثار استنكارا واسعا وسط مهنيي القطاع.