يتواصل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق المغربية، رغم الإعفاءات الضريبية والجمركية التي جددتها الحكومة في قانون مالية 2026 على استيراد الأبقار، الأغنام، واللحوم المجمدة، بهدف دعم السوق وضمان استقرار الأسعار.
ورغم هذه الإجراءات، تبقى الأسعار فوق حاجز 100 درهم للكيلوغرام، مما أثار جدلاً حول الجهات المستفيدة من هذه الإعفاءات، في ظل عدم انعكاسها على المستهلك المغربي الذي يتحمل عبء الغلاء. كما أن اللحوم المستوردة غالبًا تباع بنفس أسعار اللحوم المحلية، دون توضيح مصدرها، ما يثير تساؤلات عن فعالية الدعم.
وسبق أن رصدت تقارير عدة تسرب هذا الدعم لجيوب المستوردين والوسطاء، فيما دعا المجلس الأعلى للحسابات إلى تقييم الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه الإعفاءات، تنفيذاً للمادة 8 من القانون الإطار المتعلق بالجبايات، التي تشدد على إجراء تقييم دوري للإعفاءات الضريبية.
وفي هذا السياق، وجه المستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب سؤالاً كتابياً إلى وزير الاقتصاد والمالية، مستفسراً عن تقييم الوزارة لمدى تأثير الإعفاءات على تموين السوق الوطنية، وقدرتها على كبح المضاربة والاحتكار، وضمان انتقال أثرها مباشرة إلى المستهلك النهائي. كما طالب بتوضيح آليات المراقبة والشفافية في سلاسل التوزيع.
ويثير استمرار الغلاء رغم الإعفاءات قلق الأسر المغربية، ويعيد النقاش حول نجاعة السياسات الجبائية المعتمدة وأهمية الرقابة لضمان استفادة المستهلك النهائي من دعم الدولة.