اشتباكات شرق الفرات تعمّق مخاوف عائلات مغربيات عالقات بمخيم الهول

مجلة أصوات

فجّرت الاشتباكات المسلحة الدائرة شرق نهر الفرات، خصوصًا بريف الحسكة شمال شرقي سوريا، موجة قلق جديدة في صفوف عائلات مغربيات عالقات داخل مخيم الهول، الذي يضم آلاف النساء والأطفال من عائلات عناصر تنظيم “داعش”، في ظل تدهور الوضع الأمني وهشاشة أوضاعهم القانونية والإنسانية.

وعبّرت عائلات المغربيات عن تخوفها من تداعيات انسحاب قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من المخيم ودخول عناصر الجيش السوري إليه، معتبرة أن هذا التحول الميداني قد يجعل النساء والأطفال عرضة للانتقام أو المساومة السياسية، خاصة في ظل غياب أي ضمانات للحماية.

وأفادت تقارير إعلامية محلية بخروج عدد من العائلات من المخيم عقب انسحاب “قسد”، في وقت أكدت فيه وزارة الدفاع السورية رفضها ما وصفته بـ”استغلال ملف السجناء كرهائن أو أوراق ضغط سياسية”.

وحسب معطيات لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”، يضم مخيم الهول ومحيطه أكثر من 22 ألف طفل أجنبي من نحو 60 جنسية، إلى جانب آلاف الأطفال السوريين، يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة.

من جهتهما، حذرت كل من “المجلس النرويجي للاجئين” و”اللجنة الدولية للإنقاذ” من تفاقم الوضع الإنساني بالمخيم، مؤكدة تعليق خدمات أساسية لأكثر من 24 ألف شخص، بينهم حوالي 15 ألف طفل، نتيجة تدهور الوضع الأمني وتقييد الحركة.

وفي تصريح لجريدة وطنية ، أكد عبد العزيز البقالي، رئيس تنسيقية عائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، أن العائلات لا تتوفر على أي معطيات دقيقة بشأن مصير أبنائها بعد انسحاب “قسد”، واصفًا الأوضاع داخل المخيم بـ”الكارثية والمزرية”.

ودعا البقالي السلطات المغربية، وخاصة وزارة الشؤون الخارجية، إلى استغلال دخول الجيش السوري للمخيم من أجل التدخل العاجل لإجلاء المغربيات وأطفالهن، مشيرًا إلى أن آخر الإحصائيات تتحدث عن وجود حوالي 250 مغربية في مخيمي الهول وروج، مع ترجيح أن يكون العدد الحقيقي أكبر.

وشدد المتحدث على ضرورة حماية الأطفال الذين “لا ذنب لهم”، وضمان إعادة المغربيات إلى أرض الوطن في إطار يحترم القانون، ويوفر شروط المحاكمة العادلة لمن ثبت تورطها، مؤكدًا أن الأوضاع الحالية في سوريا لا تسمح بأي مسار قضائي عادل أو إنساني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.