في إطار الحملة الوطنية «أكتوبر الوردي»، احتضنت مدينة مراكش، الثلاثاء، يوماً تحسيسياً حول الوقاية من سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر، بمبادرة من كلية العلوم السملالية، وبشراكة مع نادي «روتاري مراكش منارة» ونادي «روتاراكت توبقال»، بهدف تعزيز الوعي الصحي لدى النساء وتقريب المعلومة الطبية الموثوقة من عموم المواطنين.
وشمل برنامج هذه المبادرة لقاءً تفاعلياً جمع مختصين في المجال الصحي، إلى جانب ورشات تطبيقية تناولت النشاط البدني والصحة النفسية، وطرق الفحص الذاتي للثدي، فضلاً عن تقديم إرشادات عملية بشأن الوقاية وأهمية الاستشارة الطبية.
الكشف المبكر محور أساسي في التوعية الصحية
وأكدت رئيسة نادي «روتاري مراكش منارة»، هبة عصري، أهمية تنظيم مثل هذه المبادرات التي تضع صحة النساء ضمن أولويات الاهتمام المجتمعي، وتسهم في ترسيخ ثقافة الوقاية من سرطان الثدي.
وأوضحت أن اللقاء أتاح للمشاركات فرصة التعرف على وسائل الوقاية، والاستفادة من التوجيهات الطبية، والتواصل المباشر مع المختصين، بما يساعد على تعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر والتعامل مع المعلومات الصحية بشكل سليم.
من جهتها، شددت أستاذة البيولوجيا بكلية العلوم السملالية بمراكش، فاطمة الزهراء لمغاري، على الدور الذي تضطلع به الجامعة في نشر المعرفة العلمية والمساهمة في التوعية بالقضايا الصحية، مؤكدة ضرورة جعل المعلومة العلمية الدقيقة في متناول المواطنين.
وأبرزت أن الأنشطة التحسيسية تساهم في تعريف النساء بمخاطر سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر، وتشجيعهن على استشارة مهنيي الصحة للحصول على توجيهات تتناسب مع احتياجاتهن ووضعهن الصحي.
شراكة بين الجامعة والمجتمع لتعزيز الوقاية
وشكلت المائدة المستديرة المنظمة ضمن هذا اليوم مناسبة لمناقشة سبل الوقاية من سرطان الثدي، وأهمية الكشف المبكر، وطرق تعزيز الوعي لدى النساء بشأن العناية بصحتهن والتوجه إلى المؤسسات الصحية عند الحاجة.
كما سلط اللقاء الضوء على أهمية التعاون بين المؤسسات الجامعية والجمعيات والمهنيين الصحيين في تطوير التواصل الصحي، وتوسيع نطاق المبادرات التوعوية، وتشجيع الممارسات الوقائية القائمة على المعرفة العلمية الموثوقة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة مستدامة للوقاية، مع التأكيد على أن الاهتمام بصحة النساء لا ينبغي أن يقتصر على شهر أكتوبر، بل يستدعي مواصلة التحسيس والتوعية على مدار السنة، بما يعزز الوعي بأهمية الكشف المبكر ويسهم في دعم جهود مكافحة سرطان الثدي.