سجلت المداخيل الجبائية بالمغرب ارتفاعاً بنسبة 18,9 في المائة خلال سنة 2025، لتبلغ 294 ملياراً و966 مليون درهم، متجاوزة توقعات قانون المالية بنسبة 13,8 في المائة، وفق ما كشف عنه التقرير السنوي للمديرية العامة للضرائب.
وأوضح التقرير أن الإيرادات الضريبية الصافية بلغت 270 مليار درهم، مسجلة نمواً بنسبة 19,4 في المائة مقارنة بسنة 2024، مدفوعة بالأداء القوي للضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة الداخلية، ما يعكس استمرار تحسن مردودية النظام الجبائي.
كما واصل الأداء الإلكتروني تعزيز حضوره في عمليات التحصيل، بعدما استحوذ على 91,4 في المائة من إجمالي الإيرادات الضريبية، في حين بلغت المداخيل المحصلة في إطار الامتثال الطوعي 274 مليار درهم، وهو ما يعكس تنامي اعتماد الملزمين على التصريح والأداء الإلكترونيين.
وأشار التقرير إلى توسع الوعاء الضريبي خلال سنة 2025 بانضمام نحو 145 ألف ملزم جديد، إضافة إلى تسجيل أكثر من 463 ألف مقاول ذاتي، في مؤشر على اتساع قاعدة الخاضعين للضريبة وتعزيز الإدماج في المنظومة الجبائية.
وفي ما يتعلق بمراقبة الضريبة على الدخل المستحقة عن الأرباح العقارية ورسوم التسجيل والتمبر، فقد ارتفعت المداخيل المحصلة بنسبة 28 في المائة لتصل إلى 3,720 مليارات درهم، فيما استحوذت الضريبة على الأرباح العقارية على نحو 72 في المائة من إجمالي هذه المداخيل.
وسجلت إجراءات التحصيل الجبري بدورها نتائج إيجابية، بعدما مكنت من تعبئة 6,8 مليارات درهم، بزيادة بلغت 24 في المائة مقارنة بسنة 2024، وأسهمت بنسبة 33 في المائة في الإيرادات الإضافية، بفضل تفعيل مساطر التحصيل وإعطاء أهمية أكبر للمرحلة الودية قبل اللجوء إلى الإجراءات الجبرية.
وفي المقابل، ارتفع رصيد الملفات الضريبية غير المستخلصة إلى 4.629.243 ملفاً مع نهاية سنة 2025، بزيادة قدرها 22 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، نتيجة إدراج أكثر من 833 ألف ملف جديد ضمن مسطرة التحصيل.
وأوضح التقرير أن الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة تمثل مجتمعة 48 في المائة من إجمالي الملفات غير المستخلصة، بما يعادل أكثر من 2,23 مليون ملف، بينما بلغ عدد الملفات التي تتجاوز قيمتها مليون درهم نحو 15.535 ملفاً، ما يعكس استمرار تحديات استخلاص بعض الديون الضريبية رغم التحسن المسجل في مؤشرات التحصيل.