لا ديمقراطية بدون تفعيل مبدأي المسؤولية بالمحاسبة بكلية الشريعة بفاس + فيديو

الجزء الثالث:

تبعا لما ورد في تصريح الذكتورة “حكيمة الحطري” حول ربط المسؤولية بالمحاسبة،  و مسؤولية رآسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس و عمادة كلية الشريعة بواقع الفساد المستشري بدواليب هاته الكلية، فإن دسترة ربط المسؤولية بالمحاسبة في علاقة هذا المبدأ بالحكامة الجيدة، و اعتبارها ركيزة من ركائز نظامنا الدستوري، التي جاءت في سياق تاريخي و اجتماعي حافل بالمتغيرات الوطنية و الإقليمية التي جعلت المشرع الدستوري يقتنع بضرورة اعتباره مدخلا من مداخل الإصلاح.

و إذا كانت الحكامة تربط تدبير أمور الناس في معاشهم و معاملاتهم و تعاملاتهم فيما بينهم، أو مع السلطات الحاكمة وفق تدبير عقلاني، رشيد ومسؤول، فهي حسب  ما قاله “ذ.محمد غزيول”، فإن مبدأ المحاسبة والمسؤولية ترتكز على مجموعة من المبادئ من بينها النزاهة، الشفافية، التضامن، و المساءلة. 

و تتحرك عملية تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة مؤسساتيا من خلال ما يسمى بمثلث الرقابة و المحاسبة الذي يتكون من ثلاثة أضلاع وهي الجهاز الأعلى للرقابة والمحاسبة، و السلطة التنفيدية التي تنفذ ملاحظات وتوصيات الجهاز الأعلى للرقابة وملاحظات وتوصيات البرلمان المستمدة لتقارير الجهاز الأعلىة للرقابة، وفي وسط المثلث هناك لاعب آخر مهم وهو الجمهور من خلال الإعلام و المجتمع المدني، و المواطنين الملتزمين بحقوقهم وواجباته.

 إذن لا بد من ربط المسؤولية بالمحاسبة و عدم إفلات أي مسؤول عن تدبير الشأن العام من المحاسبة، ومن تم القطع مع كل أوجه الفساد في المرفق العمومي، مع الاحترام التام لقرينة البراءة، فكل من تبث في حقه التورط أو التقصير أو الإخلال يجب محاسبته اعتمادا على تقارير وخلاصات وأحكام المؤسسات ذات الاختصاص.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.