كشف تقرير قياس الأثر لصندوق محمد السادس للاستثمار برسم السنة المالية 2025 عن التزام الصندوق بتعبئة 7,2 مليار درهم من الأموال الذاتية إلى غاية نهاية السنة الماضية، في إطار جهوده الرامية إلى دعم الاستثمار وتعزيز تمويل المقاولات المغربية.
وأوضح التقرير، الذي تم الكشف عن معطياته الأربعاء 4 نونبر 2026، أن تدخلات الصندوق مكنت من تمويل 52 مقاولة، فضلاً عن المساهمة في دعم أكثر من 15 ألف منصب شغل، بما يعكس دوره في تحفيز النشاط الاقتصادي وتعزيز فرص التشغيل.
وفي ما يتعلق بالاستثمار في رأس المال، أشار التقرير إلى تعبئة 18,7 مليار درهم من الاستثمارات، من بينها 14,4 مليار درهم ساهم بها مستثمرون آخرون، وهو ما يعادل أثراً مضاعفاً قدره 4,3 مرات، بما يؤكد قدرة الصندوق على استقطاب تمويلات إضافية.
كما التزم الصندوق بتعبئة 3,9 مليار درهم لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى غاية متم سنة 2025، في إطار توجه يروم تعزيز قدراتها الاستثمارية وتوسيع قاعدة المستفيدين من التمويل.
وعلى المستوى الاجتماعي، أبرز التقرير أن المقاولات الإحدى عشرة التي استثمرت فيها الصناديق السبعة المكتتب فيها من طرف الصندوق وفرت ما مجموعه 3963 منصب شغل مدعوم، من بينها 1376 منصباً لفائدة النساء و110 مناصب لفائدة الشباب.
وفي الجانب البيئي والاجتماعي، تم تحديد 150 إجراءً ضمن خطط العمل البيئية والاجتماعية، جرى تنفيذ 76 إجراءً منها خلال سنة 2025، فيما خضعت جميع الاستثمارات لتقييم يستند إلى المعايير البيئية والاجتماعية والحكامة.
وفي سياق آخر، يواصل الصندوق العمل على هيكلة منظومة رأس المال المخاطر بالمغرب، حيث أسفر طلب إبداء الاهتمام، المنجز بتعاون مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وصندوق الإيداع والتدبير، عن تلقي 47 ترشيحاً، جرى اختيار تسع شركات تدبير منها في مرحلة الانتقاء الأولي.
وتهدف هذه المبادرة إلى تطوير سلسلة متكاملة لتمويل الشركات الناشئة، تشمل مختلف مراحل نموها، من مرحلة ما قبل الانطلاق إلى مراحل التوسع والتطوير، مع تشجيع بروز صناعة وطنية لرأس المال المخاطر.
وفي ما يخص أدوات التمويل بالدين الثانوي، وافق الصندوق خلال سنة 2025 على تمويل 85 مشروعاً بغلاف مالي بلغ 1,2 مليار درهم من الأموال الذاتية الملتزم بها، فيما وصلت الاستثمارات الإجمالية المرتقبة إلى 6,6 مليار درهم، بأثر تحفيزي بلغ 5,4 مرات.
وساهمت هذه الآلية في دعم أكثر من 7000 منصب شغل، مع توقع إحداث أزيد من 4000 منصب إضافي، بما يعزز مساهمة الصندوق في مواكبة المشاريع الاستثمارية وتطوير القدرات الإنتاجية للمقاولات.
كما سجلت آلية «كاب أكسيس» نتائج إيجابية، بعدما ساهمت في تحفيز استثمارات بقيمة 1,9 مليار درهم لفائدة 33 مقاولة موزعة على سبع جهات، مع دعم وإحداث 4330 منصب شغل.
وعلى مستوى الحكامة والاستدامة، أكد التقرير أن 100 في المائة من استثمارات الصندوق خضعت للتقييم وفق المعايير البيئية والاجتماعية والحكامة خلال سنة 2025، كما انخرطت جميع شركات التدبير في البرنامج المخصص لهذه المجالات.
ويعكس تقييم جودة الحوار مع شركات التدبير، الذي بلغ 4,5 من أصل 5، توجه الصندوق نحو تعزيز الممارسات المسؤولة في الاستثمار، بالاستناد إلى معايير مؤسسة التمويل الدولية ومبادئ الأمم المتحدة للاستثمار المسؤول.
وتبرز هذه المؤشرات دور صندوق محمد السادس للاستثمار في تعبئة الرساميل وتحفيز الاستثمار الخاص، إلى جانب دعم المقاولات المغربية وتعزيز فرص التشغيل والمساهمة في تطوير منظومة التمويل والاستثمار بالمملكة.