دخلاء مهنة أطباء الأسنان يضرون بصحة المغاربة

فطومة بايت

 

لا زال شد الحبل مستمرا بين هيئة أطباء الأسنان من جهة، وصناع الأسنان من جهة أخرى، حول تنظيم القطاع، حيث أصبح صناع الأسنان يمارسون اختصاصات هي من مهام أطباء الأسنان.

 

إن صناع ومركبي ومرممي الاسنان بالمغرب لا يتوفرون ولو على رخصة واحدة لعلاج وتركيب الأسنان، وذلك منذ فجر الاستقلال وإلى يومنا هذا، بل يتوفرون فقط على رخصة لصناعة رقامات الاسنان في المختبر، مع وجود فترة في هذه الرخصة التي تؤكد عدم استقبال المرضى.

 

واكد الطبيب، وممثل الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان أن القانون 14/25 كان واضحا في إقصاء صانع ومركب الاسنان، وحذر الدكتور من ممارسة مهنة الأسنان من طرف أشخاص لا يتوفرون على المؤهلات والمعارف العلمية اللازمة للقيام بذلك، ولا على التقنيات الضرورية التي تتطلبها شروط الأهلية القانونية لممارسة المهنة، مما يشكل تهديدا خطيرا وجديا على حياة المواطنين.

 

تجدر الاشارة ان وزاره الداخلية ضمن بحث وطني أجرته ثبت لها وجود زهاء 3300 صانع أسنان يزاولون مهنة طب الاسنان بشكل غير قانوني.

 

وكانت كليتي طب الأسنان بكل من الدار البيضاء والرباط قد أنجزتا دراسة همت 17 مدينة، وقد كشفت هاته الدراسة أن 56 في المئة من الممارسين هم عبارة عن ميكانيكيي أسنان، وأن 10 بالمئة منهم يضطلعون بمهمة اقتلاع الاسنان، كما كشفت الدراسات أن 26 بالمئة من الاشخاص الذين خضعوا لتدخلاتهم خرجوا بأسنان مكسورة، وتعرضت 15 بالمئة منهم لتعفنات على مستوى الاسنان المخلوعة، في حين عانت 37 في المئة من التعفنات الخارجية، كما أصيب 10 في المئة من المعنيين بالأمر بالنزيف.

 

وأكد الطبيب وممثل الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان، بديع رضوان، على ضرورة تدخل السلطات للحد من هذه الظاهرة، مع تقنين المهنة وتنقيتها من “الشوائب” والممارسات غير القانونية وغير المهنية، وذلك من خلال تعزيز الترسانة القانونية وتسريع المصادقة على القانون المنظم لمزاولة مهنة صانع رمامات الأسنان، وتطبيق القانون المتعلق بالمستلزمات الطبية المقنن بظهير 1/13/90، اضافة الى تعزيز المراقبة على أماكن ممارسة صناع رمامات الأسنان، ومراكز تكوينهم و تقوية وتعزيز الشراكة في القطاعين العام والخاص، وتوضيح الأدوار والعلاقات بين مختلف الفاعلين من أطباء وصناع الأسنان، واحترام القانون ومراعاة صحة المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.