تعمل الحكومة على تسريع الوتيرة للوصول إلى نقطة التحول الحاسمة للتعليم الجيد

الرباط
قال وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى إن الحكومة تعمل على تسريع الوتيرة للوصول إلى نقطة التحول الحاسمة لجودة التعليم ووضعه على رأس الأولويات.

ورداً على سؤال شفهي في مجلس النواب حول “الإجراءات المتخذة لإنجاح العام الدراسي الحالي” ، أكد السيد بنموسى أن دائرته تعمل على تحقيق هدف الجودة من خلال تركيز مداخلاتها على تحسين مؤشرين أساسيين ، وهما الحد من الهدر المدرسي من جهة ، وتحسين التمكن من المهارات الأساسية والإنجازات الأكاديمية من جهة أخرى.

إن الإنجازات المهمة لنظام التعليم والتدريب ، لا سيما فيما يتعلق بتوسيع قاعدة التعليم والوصول الإلزامي ، تعني أن التوقعات موجهة بشكل أساسي نحو تحقيق مدرسة من المساواة وتكافؤ الفرص والقضاء على الفوارق المكانية والاجتماعية ، وكذلك تحسين نوعية التعليم الذي لا يلبي التوقعات.

من جهة أخرى ، استعرض الوزير الإجراءات الرئيسية التي اتخذتها وزارته لإنجاح العام الدراسي الحالي والتي تهدف ، من بين أمور أخرى ، إلى ضمان التعلم المدرسي لجميع الطلاب ، مع الحفاظ على الأمن الصحي للمجتمع المدرسي وكذلك تنفيذ المشاريع الاستراتيجية للقانون الإطاري 51-17 من خلال تكييف أحكامه مع المحاور الاستراتيجية لنموذج التنمية الجديد للمملكة.

وبحسب السيد بن موسى ، اعتمدت الوزارة مجموعة من الإجراءات للحد من تداعيات وباء فيروس كورونا الجديد على التعلم المدرسي ، لا سيما من خلال تكثيف أنشطة الدعم التربوي وضمان المراقبة الفردية للطلاب ، من خلال التواصل مع أسرهم.

وفي هذا السياق ، أشار إلى تأجيل بدء العام الدراسي إلى 1 أكتوبر 2021 ، عقب تنظيم حملة تطعيم واسعة للطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 17 عامًا ، واعتماد التعليم وجهًا لوجه لجميع القطاعات و امتثالا للبروتوكول الصحي ، بالإضافة إلى نشر القرار الوزاري المحدث بشأن تنظيم العام الدراسي 2021-2022 ، والذي تضمن تعديل مواعيد الامتحانات والعطلات المدرسية والتأجيل من نهاية المدرسة حتى يوليو 2022.

كما تشمل هذه الإجراءات استمرار التعليم عن بعد ، من خلال إنتاج وبث الوزارة لدورات بالفيديو على القنوات التليفزيونية والمنصة الإلكترونية المخصصة ، بالإضافة إلى إذاعة برنامج إذاعي أسبوعي من الاثنين إلى الخميس على الإذاعة الوطنية للتعلم.

وفيما يتعلق بتعزيز خدمات الدعم الاجتماعي ، لفتت الوزيرة إلى أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات لبدء العام الدراسي في أفضل الظروف، ولا سيما من خلال المبادرة الملكية “مليون حقيبة مدرسية” والتي استفاد منها أكثر من 4 ملايين و 700 ألف تلميذ والتوسع في برنامج “تيسير” بالمساعدة المالية المشروطة للأسر ليشمل قرابة مليونين و 611 ألف مستفيد.

وبالمثل ، واصلت الوزارة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية من خلال إنشاء تعليم ابتدائي عادل وشامل وجيد ، وتسريع وتيرة الإصلاحات ، تطبيقاً لبنود مجموعة من النصوص القانونية والتشريعية المعتمدة.

كما أرادت الوزارة ، وفقًا للسيد بن موسى ، غرس ديناميكية حقيقية في الرياضة المدرسية ، لا سيما من خلال تشجيع ممارسة الأنشطة الرياضية داخل المساحات الرياضية القائمة والجمعيات الرياضية ، ومن خلال منح التربية البدنية والرياضة مكانًا راجحًا في المدرسة.

وعلى مستوى النموذج البيداغوجي ، فإن تطورات المناهج المعنية ، على وجه الخصوص ، إصدار طبعات جديدة من 13 كتابًا مدرسيًا للتعليم الابتدائي باعتماد البرنامج الجديد.

فيما يتعلق بالحياة المدرسية ، ستواصل الوزارة تخصيص معدل أسبوعي قدره ثلاث ساعات لأنشطة الحياة المدرسية وزيادة عدد الأندية التعليمية داخل المدارس إلى 38000 نادي.

وبخصوص مشروع تطوير الموارد البشرية ، أشار الوزير إلى أنه لا يمكن تطوير نظام التعليم دون الاهتمام بالعنصر البشري ، وتحسين ظروفه المهنية والاجتماعية في إطار ” حوار اجتماعي تشاركي ومنتج” أنه سيلتقي مع نقابات التعليم للعمل من أجل استمرار الحوار حول جميع القضايا المتعلقة بأوضاع المرأة والرجل في التعليم ، من أجل تحسين ظروف العمل من أجل تلبية التوقعات حسب التوافر.

كما دعا الوزير جميع الفاعلين التربويين وشركاء المدرسة المغربية إلى تكثيف الجهود لتجديد ثقة الأسر والأجيال في مدرستهم لتصبح، بالتالي ، قاطرة نجاح النموذج التنموي الجديد للمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.