تارودانت – إعداد: الأستاذ محمد عيدني
تتواصل بمدينة تارودانت التحضيرات الرامية إلى إعادة تأهيل وتهيئة سوق الخضر والفواكه بحي فرق الأحباب، في إطار مشروع يهدف إلى تحسين ظروف اشتغال التجار والباعة، وتنظيم الفضاء التجاري، وتعزيز جاذبية السوق بما يستجيب لمتطلبات النشاط الاقتصادي المحلي.
وفي هذا السياق، شهد موقع المشروع، يوم الخميس 5 نونبر 2026، زيارة ميدانية شارك فيها رئيس المجلس الجماعي بالنيابة، محمد أمهرسي، وممثلو المقاولة نائلة الصفقة، إلى جانب التقنيين وممثلي المصالح المختصة بالجماعة.
وخصصت هذه الزيارة للوقوف على الجوانب التقنية والتنظيمية المرتبطة بالأشغال المرتقبة، ومعاينة الفضاء الذي تقرر تخصيصه بشكل مؤقت لفائدة التجار والباعة، بهدف ضمان استمرارية نشاطهم التجاري طيلة فترة إعادة التأهيل.
كما شكلت المناسبة فرصة للتداول بشأن الإجراءات الضرورية لتجهيز الفضاء البديل، وفي مقدمتها ربطه بالكهرباء، وتهيئة الأرضية، وتحديد المساحات المخصصة لكل تاجر، بما يضمن تنظيماً محكماً وتوزيعاً مناسباً للأنشطة التجارية.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يحتلها سوق الخضر والفواكه ضمن الحياة الاقتصادية والاجتماعية بمدينة تارودانت، باعتباره فضاءً أساسياً لتزويد المواطنين بالمواد الاستهلاكية، ومصدراً لمعيشة عدد من التجار والمهنيين.
ولا يقتصر الرهان على تحسين البنية التحتية للسوق وتحديث مرافقه، بل يمتد إلى ضمان احترام مصالح التجار والباعة، وتوفير ظروف عمل ملائمة، والحفاظ على استمرارية النشاط التجاري خلال فترة الأشغال وبعد استكمال المشروع.
وتتطلع ساكنة تارودانت والمهنيون إلى أن يشكل هذا الورش خطوة عملية نحو إحداث سوق أكثر تنظيماً ونظافة، يستجيب لمعايير السلامة والصحة العامة، ويساهم في تحسين الخدمات التجارية وتعزيز جاذبية المدينة.
ويبقى نجاح المشروع رهيناً بحسن تدبير مرحلة الانتقال المؤقت، وضمان التنسيق بين الجماعة والمقاولة والتجار، حتى تتحقق أهداف إعادة التأهيل دون الإضرار بمصالح المهنيين أو تعطيل نشاطهم اليومي.
مجلة أصوات – صوت المواطن ومسؤولية الخبر