بنسعيد يعزز حماية التراث المغربي وآلياته

مجلة أصوات

أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن حماية التراث الثقافي المغربي، بشقيه المادي وغير المادي، تظل في صلب أولويات الوزارة، من خلال اعتماد آليات قانونية وتواصلية متقدمة على المستويين الوطني والدولي.

وفي هذا السياق، أوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن المقاربة المعتمدة لا تقتصر على الحماية القانونية التقليدية، بل تشمل أيضاً توظيف أدوات تواصل حديثة للتعريف بالتراث المغربي عالمياً، إلى جانب عقد شراكات استراتيجية مع المجالس الجهوية بهدف تثمين المدن العتيقة وترميم المآثر التاريخية.

كما أشار المسؤول الحكومي إلى إطلاق مبادرة “علامة التميز – المغرب” (Label Maroc)، التي تروم إرساء إطار قانوني متكامل لحماية العناصر الثقافية الوطنية من محاولات السطو، موضحاً أن هذه المبادرة ستمنح أدوات إضافية للمجتمع المدني والدبلوماسية المغربية للدفاع عن التراث في المحافل الدولية.

ومن جهة أخرى، أبرز بنسعيد أن حماية عناصر مثل “الزليج المغربي” تتم عبر تنسيق مؤسساتي، حيث تتكفل وزارة الثقافة بصون المعارف والتقنيات المرتبطة به، بينما تضطلع وزارة الصناعة التقليدية بحماية الجوانب الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالحرفيين.

وفي سياق متصل، عبّر الوزير عن اعتزازه بالنجاح الذي تعرفه الدورة الحادية والثلاثون للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، مشيراً إلى أن الرعاية الملكية والافتتاح الرسمي من طرف ولي العهد الأمير مولاي الحسن يعكسان دعماً قوياً لقطاع الكتاب والقراءة.

كما أفاد بأن اختيار “ابن بطوطة” رمزاً لهذه الدورة يجسد قيم الانفتاح الثقافي، مبرزاً أن المعرض يعرف مشاركة 981 عارضاً، مع عرض أكثر من 130 ألف عنوان وما يفوق 3 ملايين نسخة، فضلاً عن إقبال جماهيري واسع من مختلف جهات المملكة.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن المعرض لم يعد حدثاً محلياً يهم ساكنة الرباط فقط، بل أصبح موعداً وطنياً يستقطب الزوار من مختلف المدن، ما يعكس تنامي الاهتمام بالثقافة والكتاب في المغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.