بمساعدة من المغرب..السلطات الاسبانية تنجح في إسقاط واحدة من أكبر شبكات المخدرات الدولية

ساهم الدرك الملكي المغربي في اعتقال 30 شخصا من طرف السلطات الاسبانية في عملية ضخمة أطلقت عليها اسم “الحارس”، إلى جانب سلطات الولايات المتحدة الأمريكية والبرتغال وجبل طارق، وشملت هذه العملية 4 مناطق إلى جانب مدينة مليلية المتمتعة بالحكم الذاتي.

 

ووفق ما نقلته قناة “كنال سور” الإسبانية التي تبث من إقليم الأندلس، عن الحرس المدني، فإن الأمر يتعلق باعتقال شخص يلقب بـ”بوبو” وهو أكثر المجرمين نشاطا في جنوب إسبانيا، وانتهت العملية بتوقيف 30 شخصا وتفكيك إحدى أكثر المنظمات الإجرامية تعقيدا، والمتخصصة في تهريب المخدرات والاتجار في البشر عبر مضيق جبل طارق.

 

وشملت الاعتقالات مناطق قادس ومالقا وبونتيفيدرا وألميريا، إلى جانب مدينة مليلية، وجرت خلالها مداهمات وعمليات تفتيش شملت 23 موقعا، مبرزة أن الأمر يتعلق بعصابة متخصصة في تجارة الكوكايين والحشيش والماريغوانا، كما كانت تحترف تهريب المهاجرين المغاربة، وشارك في العملية 250 عنصرا من وحدات مختلفة تابعة للحرس المدني من جميع أنحاء إسبانيا.

وبدأت خيوط الشبكة تنكشف في أبريل من سنة 2023، عندما توصل المحققون الإسبان إلى معطيات تؤكد وجود زوارق سريعة يتم استخدامها في نقل كميات من المخدرات من المغرب إلى إقليم الأندلس، ووضعت السلطات الإسبانية أيديها على تلك القوارب في ألميريا ومضيق جبل طارق، بعدما جرى إحضارها من البرتغال وبونتيفيدرا بإقليم غاليسيا شمال إسبانيا.

وكشف الحرس المدني أن تلك القوارب كانت تستخدم أيضا في نقل المهاجرين غير النظاميين من السواحل المغربية جرى اعتراض 166 منهم طيلة فترة التحقيق، كما تُستعمل في التقاط حقائب يتم تحميلها بالكوكايين وتكون مخبأة في سفن حاويات قادمة من أمريكا الجنوبية، قبل وصولها إلى ميناء الجزيرة الخضراء.

وهذه العصابة هي التي كانت وراء عملية اكتشفتها السلطات الإسبانية قبل أشهر، حين قفز مجموعة من الأشخاص إلى مياه البحر محملين بحقائب ظهر تحمل كميات من الكوكايين، على متن سفينة تجارية، وهي العملية التي أدت إلى اكتشاف مخبأ يحتوي على أكثر من نصف طن من تلك المادة المخدرة بمضيق جبل طارق.

وأورد المصدر ذاته أن طبيعة الجرائم المتعددة للمنظمة الإجرامية، التي طورت قدرات لوجيستية دولية واسعة النطاق في عدة بلدان من بينها المغرب والبرتغال وكولومبيا، دفعت السلطات الإسبانية إلى التعاون مع أجهزة أمنية من عدة بلدان، ويتعلق الأمر بإدارة مكافحة المخدرات ومكتب التحقيقات الفدرالي وخفر السواحل من الولايات الولايات المتحدة الأمريكية، والشرطة الملكية في جبل طارق، والشرطة القضائية البرتغالية، والدرك الملكي المغربي، ومنظمة الشرطة الأوروبية “اليوروبول”.

وبلغ إجمالي المحجوزات إلى حدود اليوم، 2,3 أطنان من الحشيش، و508 كيلوغرامات من الكوكايين، و1065 نبتة ماريغوانا، بالإضافة إلى حجز 12 قاربا من بينها 6 زوارق عالية السرعة، و10 محركات قوارب بقوة 350 حصانا، وأموال بعملات مختلفة إجمالي قيمتها 200 ألف يورو، إلى جانب آليات أخرى من بينها شاحنة تستعمل في الأصل لأغراض عسكرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.