برج محمد السادس يفتح أبوابه للزوار

مجلة أصوات

على ضفاف أبي رقراق بين مدينتي الرباط وسلا، افتتح برج محمد السادس أبوابه أمام الزوار، جامعاً بين الفخامة العمرانية والوظائف السياحية والثقافية، ليشكل واحداً من أبرز المعالم الحديثة بالمغرب.

وجرى تدشين هذا الصرح من طرف ولي العهد الأمير مولاي الحسن، حيث يضم البرج فندقاً فاخراً، وشققاً سكنية راقية، ومكاتب حديثة، إضافة إلى فضاءات مخصصة للزيارة والمعارض، ما يجعله مشروعاً متعدد الوظائف يعزز جاذبية العاصمة.

ويمتد البرج على مساحة تفوق 102 ألف متر مربع، ويبرز كتحفة هندسية تجمع بين الحداثة والرمزية التاريخية، في انسجام بصري مع معالم الرباط، من بينها صومعة حسان، في مشهد يعكس تلاقح الماضي بالحاضر.

ويحتضن البرج فندقاً فاخراً تابعاً لعلامة Waldorf Astoria، يضم عشرات الغرف ومرافق راقية، إلى جانب فضاءات للاسترخاء والاجتماعات، ما يعزز موقعه كوجهة مميزة لسياحة الأعمال والرفاهية.

كما يوفر البرج شققاً فاخرة ومكاتب مجهزة بأحدث التقنيات، موزعة على طوابق مختلفة، في تجربة عمرانية متكاملة تجمع بين الإقامة والعمل والإطلالة البانورامية على العاصمة وضفتي أبي رقراق.

وفي أعلى البرج، تم تخصيص فضاءات ثقافية ومعرفية مفتوحة للزوار، تضم مرصداً للتراث ومعرضاً دائماً، يتيحان قراءة تاريخ الرباط وسلا من منظور بصري وتفاعلي يعتمد على الخرائط الرقمية والتقنيات الحديثة.

ويحتضن البرج أيضاً معرضاً مخصصاً للعلوم الفلكية العربية، يستعرض إسهامات العلماء المسلمين في هذا المجال، من خلال أدوات تاريخية ونماذج تعليمية تفاعلية موجهة للزوار من مختلف الأعمار.

وتم تحديد رسوم الزيارة في 250 درهماً للبالغين و80 درهماً للأطفال، مع إمكانية توسيع الولوج مستقبلاً عبر شراكات تربوية قد تشمل مؤسسات تعليمية وجمعيات، بهدف تعميم الاستفادة من هذا الفضاء الثقافي.

ويعتمد تصميم البرج على هندسة حديثة تمزج بين الكفاءة الطاقية والابتكار المعماري، من خلال واجهات زجاجية مزودة بألواح شمسية، ما يعكس توجهاً نحو الاستدامة في المشاريع الحضرية الكبرى.

وبهذا المشروع، يرسخ برج محمد السادس موقعه كمعلمة حضرية بارزة، تجمع بين البعد الاقتصادي والسياحي والثقافي، وتعكس التحول العمراني الذي تعرفه العاصمة الرباط وضواحيها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.