النسيان وفقدان الذاكرة L’oubli Et L’amnésie

قد لا يعد النسيان وعدم التركيز في حد ذاته حالة مرضية، وإنما عرضا للعديد من الحالات الطبية، كمشكلة التفكير الضبابي، أو ما يعرف بضباب الدماغ، وهو نوعٌ من الخلل المعرفي، وقد يعاني المصاب إضافة إلى النسيان ومشاكل الذاكرة وضعف أو انعدام التركيز من فقدان الصفاء الذهني، والإرهاق الذهني لدى البعض.

 

 

 

ويكون فقدان الذاكرة عادة من أعراض الخرف، إلا أنه قد يحدث لعدة أسباب أخرى، فلا يعني فقدان الذاكرة بالضرورة الإصابة بالخَرَف، على الرغم من كونه أحد المؤشرات المبكرة للإصابة بهذه الحالة المرضية. 

 

 

 

ويُعد داء الزهايمر السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالخرف التدريجي لدى كبار السن، غير أن هناك العديد من الحالات الأخرى التي تسبب الإصابة بالخرف.

 

 

 

هناك بعض أعراض الخرف يمكن علاجها، وذلك يعتمد على سبب الإصابة به، وهذه الأسباب تساهم في المعاناة من النسيان وفقدان الذاكرة.

 

 

 

* قلة النوم وخلايا الدماغ

 

 

 

يقوي النوم روابط خلايا الدماغ، وهو ما يساعد على التذكر على المدى البعيد، وبالتالي يصعب تذكر الأشياء إذا لم ينم الفرد، كما أنه من الصعب تخزين الذكريات في حال شرود العقل لقلة النوم، لذا على الفرد أن ينام 8 ساعات كل ليلة، ويمارس الرياضة يوميًا، ويتجنب الكافيين في وقت متأخر من اليوم.

 

 

 

* الأدوية المهدئة وضعف الذاكرة

 

 

 

يمكن للأدوية المهدئة وتلك التي تساعد على النوم أن تضعف الذاكر، وقد يكون هناك نفس الأثر لأدوية أخرى، مثل أدوية ضغط الدم وAntihistaminiques et dépression، ويختلف رد الفعل تجاه الأدوية من شخص لآخر، وعلى الفرد استشارة الطبيب عند الشعور بأي مشكل في الذاكرة في حال حدوثها مع تناول دواء جديد.

 

 

 

* السكري ومشاكل الذاكرة

 

 

 

المصابون بالسكري يكونون أكثر عرضة للإصابة بمشاكل في الذاكرة، بما في ذلك الخرف، وقد يؤدي ارتفاع سكر الدم لإتلاف الأوعية الدموية في الدماغ، أو قد يرتفع الأنسولين ليضر خلايا الدماغ، ويرى العلماء أنه يمكن إبطاء تدهور الذاكرة بتجنب الإصابة بالسكري أو السيطرة عليه على الأقل.

 

 

* الجينات والذاكرة

 

 

تساعد الجينات في تحديد متى وما إذا كانت ذاكرة الفرد ستبدأ في الضعف وما إذا كان مصابًا بالخرف؟، ويبدو أن الجينات مهمة في بعض أنواع الخرف أكثر من غيرها، والجين الذي يؤثر على الذاكرة لدى شخص ما قد لا يكون له تأثير في شخص آخر.

 

 

 

* تقدم العمر وضعف الذاكرة

 

 

 

يتفاقم ضعف الذاكرة مع تقدم العمر، وهو ما يُسمى الخرف، وخاصة عندما يؤثر في الحياة اليومية، ويتضاعف عدد الأشخاص المصابين بالزهايمر، كل 5 سنوات بعد سن 65، وتلعب جينات الفرد دورًا في ذلك، مع النظام الغذائي والتمارين الرياضية والحياة الاجتماعية والأمراض المزمنة.

 

 

 

* السكتة الدماغية وعمل المخ

 

 

 

تتسبب السكتة الدماغية في إيقاف عمل المخ من حيث التفكير أو التحدث أو التذكر أو الانتباه، وتزيد الأمراض المزمنة والتدخين من الإصابة بهذا النوع من الخرف، فإذا شعر الفرد بأعراض تدلي الوجه، وضعف الذراع، ومشاكل النطق، فعليه أن يطلب المساعدة الطبية فوراً.

 

 

 

* التدخين وقدرة الدماغ على التفكير وتذكر الأشياء

 

 

 

يبدو أن التدخين يؤثر على قدرة الدماغ على التفكير وتذكر الأشياء، كما أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف، ربما لأنه مضر للأوعية الدموية، ويزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، والتي قد تضر بالدماغ وتسبب الخرف الوعائي، وتبقى استشارة الطبيب ضرورية إذا كان الفرد مدخنًا ويريد الإقلاع عنه.

 

 

* أمراض القلب وتذكر الأشياء أكثر صعوبة

 

 

 

تراكم الكوليسترول والكالسيوم في الشرايين يبطئ تدفق الدم للدماغ والأعضاء الأخرى، مسبباً تصلب الشرايين، وقد يجعل ذلك التفكير بوضوح وتذكر الأشياء أكثر صعوبة، مع احتمال الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، ما يزيد من فرص الإصابة بالخرف.

 

 

* ارتفاع ضغط الدم ومشاكل في الذاكرة

 

 

 

يزيد من خطر الإصابة بمشاكل في الذاكرة، بما في ذلك الخرف، لأنه على الأرجح يتلف الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ، ويمنع إيقاف ذلك بالنظام الغذائي والتمارين الرياضية والأدوية.

 

 

* الاكتئاب والقلق والإصابة بالخرف

 

 

 

غالبًا ما يكون من الصعب التركيز أو تذكر الأشياء إذا كان الفرد قلقا أو مكتئبا، ويرجح أن يصاب بالخرف، على الرغم من أن العلماء لا يعرفون السبب بالضبط، وتبقى استشارة الطبيب أفيد للعلاج من القلق أو الاكتئاب اللذين يتعارضان مع الاستمتاع بالحياة.

 

 

* إصابات الرأس والذاكرة قصيرة المدى

 

 

 

يمكن أن تؤثر الضربة في الرأس على الذاكرة قصيرة المدى، بنسيان المواعيد أو الشعور بعدم اليقين مما فعله الفرد اليوم، وقد يجد في الراحة والأدوية والتأهيل الطبي علاجاً ناجحاً، إلا أن الضربات المتكررة على الرأس في الألعاب الرياضية تزيد من خطر الإصابة بالخرف لاحقًا.

 

 

* البدانة وتدهور الدماغ ومشاكل للذاكرة

 

 

 

إذا كان مؤشر كثلة الجسم يزيد عن 30 في منتصف العمر، فهذا يعني أنها تهدد بالإصابة بالخرف في وقت لاحق من العمر، كما أن الوزن الزائد يرفع احتمالية الإصابة بأمراض القلب، وهو ما يؤدي أحيانًا لتدهور الدماغ ومشاكل للذاكرة، واستشارة الطبيب تبقى ضرورية لمعرفة الوزن المناسب للفرد.

 

 

* حمية سيئة ومشاكل الذاكرة والخرف

 

 

 

الأكل غير الصحي قد يؤدي لأمراض القلب، والتي قد تسبب مشاكل في الدماغ بما في ذلك مشاكل الذاكرة والخرف، ولذا فإن نظام البحر المتوسط الغذائي الصحي للقلب مفيد للعقل أيضًا، بما فيه من الحبوب الكاملة، الفواكه، الخضراوات، الأسماك، المكسرات، زيت الزيتون، والدهون الصحية الأخرى مثل الأفوكادو، مع الحد الأدنى من اللحوم الحمراء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.