الصيد هواية لا إبادة ، المطلوب تنظيم الصيد البري وتشديد إجراءات منح الرخص الصيد حفاظا على التنوع الإحيائي

خولاني عبد القادر
إن أهمية الحفاظ على الثروات الحيوانية ودور المجتمع في حماية الموارد الطبيعية و الأحياء البرية أصبح ظاهرة تتطلب المزيد من العناية والاهتمام والحزم ، نظرا لتزايد نسبة ممارسي هواية الصيد البري والتي بلغت ما يناهز 80 ألف قناص يمارسون القنص في المغرب 2021/2022 ، وأن أكثر من 1215 جمعية تتوفر على مكرية للقنص، وتشارك هذه الأخيرة في تدبير هذه المجالات، على مساحة تقدر بأكثر من 3 ملايين هكتار، من خلال الاستثمار في برامج التهيئة، ومحاربة القنص العشوائي وإعادة إعمار الوحيش بالإضافة إلى تأثير مكريات القنص على تنمية الاقتصاد المحلي.جلهم ليس لهم احترافية عالية  و مؤهلات معرفية بـ (الطيور)؛ هجراتها، أساليبها، أنواعها، العوامل البيئية الطبيعية التي تعيش فيها ……، بالإضافة إلى ذلك عدم دراية بعضهم بالأسس والأنظمة والقوانين لممارسة هواية الصيد الشيء الذي جعل أنواع كثيرة من الطيور مهدد بالانقراض نتيجة المجازر التي يرتكبها بعض الصيادين (الجشعين) من وضع السموم إلى استعمال الشباك...، الشيء الذي سبب في تلوث البيئة و بالتالي شكل تهديدا لتواجد و سلامة الحيوانات البرية…. في ظل غياب شبه كلي لأجهزة المراقبة الشيء الذي شجع انتشار ظاهرة الصيد العشوائي وكذا ما يسمى بـ (براكوناج) وأصبحت  معه الوسائل المشروعة وغير المشروعة تستعمل في عمليات الصيد مما تؤدي إلى إحداث اختلال في التوازن الطبيعي من خلال الضرر بالثروة الحيوانية ، أضف إلى ذلك الاستغلال العشوائي للموارد الطبيعية ،الذي أصاب الغابات والأراضي الرطبة ، التي كان من المفروض العناية بها ، نظرا لأهميتها في جذب الكثير من  الطيور البرية لقضاء فصل الشتاء…. فالانقراض التدريجي لبعض الحيوانات جاء نتيجة للممارسات الخاطئة من قبل بعض المواطنين يهدد وجود التنوع الإحيائي مثل الصيد الجائر للحيوانات البري والحرائق التي اندلعت في العديد من الغابات المحيط بالمدن مع عدم تواجد استراتتيجية استباقية لمحاربة الحرائق في ظل ضعف الوسائل والتجهيزات والموارد المؤهلة ، وكذا صيد الطيور المهاجرة والمحلية بصورة غير منتظمة وفي أوقات تكاثرها أيضا واستخدام السموم والمبيدات الحشرية و استعمال المخدرات لتخدير الوحيش ،  زد على ذلك قطع الأشجار والرعي الجائر و الصيد ليلا ونهارا ، واستعمال السلاح غير المرخص  و الكلاب السلوقية و المصائد والمصابيح اليدوية الممنوعة دوليا و زد على ذلك إعارة البنادق بين أصدقاء الصيد الغير مرخص لهم، و عدم احترام أيام موسم الصيد الذي يبتدأ بتاريخ في المغرب  يوم الأحد 3 أكتوبر 2021، و عدد الطرائد المسموح قنصها من طرف قناص واحد خلال يوم صيد هو نفسه كما في العام الماضي، ولا يجوز للقناص أن يصطاد كل يوم إلا أربع حجلات ، وأرنب وحشية واحدة، وخمس قنيات و خمس دجاجات الأرض، و خمسون سمنة ، و عشر بطات ، و إوزتان، وعشرون شنقبا، و عشرة من مجموع الحمام الأزرق و البري ، وعشرون سلوى، و خمسون يمامة، و خمسون قنبرة، و قنبرة برية، و 20 وحدة من باقي طيور الماء المسموح قنصها ..،فرغم القوانين المحكمة المنظمة لعملية القنص تحدث العديد من التجاوزات، و تبقى الأحياء البرية مهددة بالانقراض .

 وفي هذا الصدد،أوضح بلاغ لقطاع المياه والغابات برسم افتتاح موسم القنص، أنه من أجل ضمان حسن سير موسم القنص، تم اتخاذ مجموعة من التدابير الإجرائية ، من بينها إبرام وتجديد عقود الإيجار لصالح جمعيات وشركات القنص السياحي.أنه تم خلال هذه السنة إبرام 290 عقد إيجار حق القنص، منها 80 عقدا جديدا، و210 عقدا تم تجديده لصالح جمعيات وشركات القنص السياحي، على مساحة تقارب 400 ألف هكتار.
ويتميز موسم القنص 2021-2022 بتخصيص مناطق جديدة كمحميات، حيث سيتم إغلاق القنص بها خلال الفترة 2021-2024، على مساحة تقارب 13 مليون هكتار للسماح بإعادة إعمار الوحيش.

وذكر البلاغ  أن هناك مناطق تم السماح بالقنص بها بعد منعه لمدة 3 سنوات، مشيرا إلى أنه يمكن الاطلاع على هذه المحميات وكذا مكريات القنص، على تطبيق تم نشره على الموقع الإلكتروني لقطاع المياه والغابات،كما دعا قطاع المياه والغابات جميع القناصين، بالنظر إلى الوضع الصحي الحالي في البلاد، إلى احترام التدابير الصحية التي أعلنت عنها السلطات المختصة من أجل الوقاية من وباء كوفيد-19، مشيرا إلى أنه تم إعداد دليل عملي لممارسة القنص في ضل تفشي وباء كوفيد 19 من قبل القطاع، يمكن تنزيله من موقعه الرسمي على الإنترنت.

 و لهذا أصبح لزاماً على المعنيين خاصة مصالح المديرية الجهوية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بمختلف المناطق ، تماشيا مع سياسة التي تنتهجها الدولة للحفاظ على البيئة الغابوية ومواردها الطبيعية والحيوانية،تنظيم الصيد البري والتشديد في منح رخص الصيد و مراقبة استخدام الوسائل المحظورة.‏..، مع اتخاذ خطوات عاجلة لحماية الحيوانات المهددة بالانقراض ، وإغلاق بعض مناطق الصيد بشكل موسمي أو دائم إلى جانب تقييد استخدام أنواع معينة من أدوات الصيد، والعمل على تشجيع و إنشاء مجموعة من المحميات الطبيعية لما لها من دور في المحافظة على البيئة، وقد أدى إنشاء المحميات للأحياء البرية وحماية النباتات البرية  في المناطق الطبيعية من العالم إلى اجتذاب العديد من الطيور بشكل خاص والحياة البرية بشكل عام…. و توفير الخدمات المتنوعة في مجالات معالجة التلوث و العمل على مراقبة الغابات للحد من الحرائق لما تكتسيها الغابات المحيطة بالمدن في التقليل من آثار ظاهرة الانحباس الحراري ، إضافة إلى وضع استراتيجية هادفة للحفاظ على التنوع الإحيائي ، وخطة ميدانية للحد من التجاوزات عليه …….

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.