انطلقت، الثلاثاء بالرباط، فعاليات القافلة الوطنية للتكوين في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتيك التربوي، بمبادرة من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع جمعية «LOOP for Science & Technology»، وبدعم من سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، بهدف تعزيز الكفايات الرقمية والبيداغوجية للأطر التربوية وتطوير أساليب التدريس.
وتندرج هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى إدماج التكنولوجيات الحديثة في المنظومة التعليمية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتفكير الحاسوبي في الممارسات الصفية، بما يساهم في تحسين جودة التعلمات ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
وفي هذا السياق، أكدت إلهام لعزيز، مديرة الموارد البيداغوجية والرقمية بوزارة التربية الوطنية، أن البرنامج يستهدف أطر الأكاديميات الجهوية الاثنتي عشرة للتربية والتكوين، من خلال ورشات تطبيقية تروم تطوير مهاراتهم في استخدام الأدوات الرقمية الحديثة داخل الفصول الدراسية.
وأوضحت أن كل مرحلة تكوينية ستستفيد منها مجموعة تضم 30 إطاراً تربوياً يمثلون مختلف الأسلاك التعليمية، على أن يشكل هؤلاء نواة لنقل المعارف والخبرات المكتسبة إلى الميدان، وتوسيع دائرة الاستفادة من التكوين.
وشددت المسؤولة على أهمية الجمع بين البرمجة والروبوتيك والتعلمات الأساسية، بما يضمن توظيف التكنولوجيا في خدمة العملية التعليمية، وليس باعتبارها مجرد أدوات تقنية منفصلة عن الأهداف البيداغوجية.
من جانبه، وصف بنجامين زيف، القائم بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، هذه المبادرة بأنها جسر للابتكار بين المغرب والولايات المتحدة، معتبراً أن الاستثمار في التكوين الرقمي للشباب والمدرسين يشكل مدخلاً للاستعداد لمهن المستقبل ومواكبة تطور الصناعات التكنولوجية.
كما أبرز أهمية تمكين المدرسين من توجيه التلاميذ نحو الاستخدام المسؤول والآمن للتكنولوجيا، وتنمية مهاراتهم الرقمية، وتشجيعهم على استكشاف مجالات العلوم والابتكار.
وفي السياق ذاته، أكدت إيمان برشان، رئيسة جمعية «LOOP for Science & Technology»، أن الجانب التطبيقي يحتل مكانة محورية ضمن البرنامج، من خلال توفير أدوات تفاعلية تساعد المدرسين على إدماج التكنولوجيا في إعداد الدروس والامتحانات، والتعامل مع التساؤلات المرتبطة بأمن الأدوات الرقمية.
وأضافت أن توظيف الروبوتات والوسائل المادية يتيح للمتعلمين فرصة فهم آليات اشتغال الذكاء الاصطناعي بصورة عملية، والتعرف على كيفية تدريب الخوارزميات، في بيئة تعليمية تعتمد على التجريب والاستكشاف والتعلم عبر اللعب.
ومن المرتقب أن تشمل القافلة مختلف جهات المملكة، عبر محطات تكوينية متتالية تستهدف توسيع نطاق الاستفادة من هذه التجربة، ونقل مكتسباتها إلى الفصول الدراسية، بما يعزز ثقافة الابتكار ويدعم تحديث الممارسات التربوية في المغرب.