الحكومة تُقرّ تحفيزات جديدة لتشجيع الاستثمار بالأقاليم الأكثر هشاشة من أجل تحسين مناخ الأعمال

الحكومة تكشف على  أنها بصدد وضع خارطة طريق جديدة تتعلق بتحسين مناخ الأعمال بالتنسيق مع جميع الفاعلين من القطاعين العام والخاص في أفق 2026، وستشمل خارطة الطريق هذه جيلا جديدا من الإصلاحات المتعلقة بالمجالات التالية، تبسيط ورقمنة الإجراءات الإدارية.

وترمي هذه الخطة الجديدة التي تأتي تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس، إلى تحسين الولوج إلى العقار والمناطق الصناعية، وتطوير أدوات جديدة للحصول على التمويل، وتحسين الولوج إلى الطلبيات العمومية من أجل جعلها رافعة للتنمية الاقتصادية وتعزيز الابتكار وثقافة ريادة الأعمال

وتستعد الحكومة حسب  السيد عزيز أخنوش، إلى  تفعيل المنظومة الجديدة لدعم الاستثمار، عبر تقديم تعويضات مشتركة لدعم الاستثمار، وتعويض مجالي إضافي يروم تشجيع الاستثمار في الأقاليم الأكثر هشاشة، إلى جانب تعويض قطاعي يمنح تحفيزات بهدف إنعاش القطاعات الواعدة.

وكشف المنشور الأخير لرئيس الحكومة بمناسبة إعداد مشروع قانون مالية 2024، عن إجراءات الدعم الخاصة بالمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي والتدابير الأخرى للنهوض بالاستثمارات المغربية بالخارج، والتي تصب جميعها في صالح تعزيز السيادة الصناعية للمملكة من جهة، وتحسين تمركز المغرب على الخريطة الصناعية الإقليمية والدولية من جهة أخرى.

وستواصل الحكومة وفق أخنوش، تفعيل “صندوق محمد السادس للاستثمار” باعتباره رافعة للاستثمارات الخاصة فيما يتعلق بتمويل المشاريع الكبرى المهيكلة، إلى جانب أدواره الأخرى فيما يتعلق بالمساهمة في تمويل المقاولات في القطاعات ذات الأولوية كالصناعة والفلاحة والسياحة، أو المساهمة في رأسمال المقاولات الصغرى والمتوسطة، وكذا المقاولات الكبرى العمومية والخاصة.

وقد أعطى الملك محمد السادس تعليماته للحكومة بتعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، في إطار تشاركي يجمع الحكومة بالقطاع الخاص والقطاع البنكي، وهو ما سيمكن من خلق 500 ألف منصب شغل في الفترة الممتدة بين سنتي 2022 و2026.

واستجابة للتوجيهات الملكية الواردة في خطاب افتتاح السنة التشريعية المنتهية، أكد عزيز أخنوش أن الرهان قائم على الاستثمار المنتج باعتباره رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق انخراط بلادنا في القطاعات الواعدة والمنتجة لفرص الشغل للشباب، ولموارد التمويل لمختلف البرامج الاجتماعية والتنموية.

والتزمت الحكومة بمواصلة المجهود الاستثماري للدولة، وتحفيز الاستثمار الخاص باعتباره محورا للإقلاع الاقتصادي للمملكة، وآلية ضرورية لترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية وإرساء أسس اقتصاد وطني تنافسي منصف ومستدام، في أفق عكس التوزيع الحالي للمجهود الاستثماري.

وتعهد حكومة أخنوش، وفق منشور إعداد مشروع قانون المالية للسنة المقبلة الموجه للقطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية،  بالرفع من مساهمة الاستثمار الخاص، الذي لا يشكل حاليا سوى ثلث الاستثمار الإجمالي، وذلك ليبلغ الثلثين في أفق سنة 2035، وخلق نوع من التكافؤ بين الاستثمار العمومي (50بالمئة)، والاستثمار الخاص(50 بالمئة) بحلول سنة 2026.

وسجل أخنوش أن حكومته ستعمل على تفعيل الميثاق الجديد للاستثمار، وذلك بعد أن نجحت في استكمال الترسانة القانونية المتعلقة بالاستثمار، عبر اخراج جميع النصوص التنظيمية المتعلقة بتفعيل نظام الدعم الأساسي للاستثمار، وكذا نظام الدعم الخاص المطبق على مشاريع الاستثمار ‏ذات الطابع الاستراتيجي، مبرزا أن من شأن هذه النصوص مواكبة الدينامية الجيدة التي يعرفها الاستثمار الخاص بالمملكة.

ولبلوغ الأهداف الاستراتيجية لهذا الورش، لفت أخنوش إلى اتخاذ مجموعة من التدابير والإجراءات التي تعطي الأولوية للمشاريع المنتجة لفرص الشغل، حتى تمكن من الرفع من وقعها الاجتماعي ومن إدماج الشباب بشكل أفضل في سوق الشغل، وتشجيع الاستثمار في القطاعات الواعدة للاقتصاد الوطني مستقبلا، مع الأخذ بعين الاعتبار العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات.

وبالموازاة مع ذلك، ستواصل الحكومة حسب رئيسها مجهوداتها الرامية إلى خلق مناخ محفز للمبادرات المقاولاتية والابتكار، لاسيما المقاولات الناشئة والمقاولات الصغرى والمتوسطة، وتشجيع الاستثمار في المشاريع التي تخدم التنافسية اللوجيستيكية وفي الطاقات المتجددة بالمغرب.

وفي سياق ذي صلة، التزمت الحكومة  باتخاذ الإجراءات العملية لتنزيل كافة الأوراش المتعلقة بإصلاح الإدارة، خصوصا منها ما يتعلق بالحكامة الجيدة وتبسيط المساطر ورقمنتها، لتحسين ولوج المرتفقين إلى الخدمات العمومية الأساسية.

ووفق نفس المنظور، أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش أنه سيتم العمل على تفعيل الاستراتيجية الرقمية الجديدة التي تهدف إلى رقمنة الخدمات العمومية، وتطوير الاقتصاد الرقمي خاصة عبر تطوير الشركات الناشئة، إلى جانب تقوية التكوين وتعزيز الكفاءات في هذا المجال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.