اتهامات خطيرة تهز السجون الإسرائيلية

مجلة أصوات

أكدت هيومن رايتس ووتش أن المعلومات التي كشفها تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن تعرض أسرى فلسطينيين للعنف الجنسي داخل السجون الإسرائيلية تتطابق مع نتائج التحقيقات التي أجرتها المنظمة الحقوقية خلال الفترة الماضية، في تطور يزيد الضغوط الدولية على السلطات الإسرائيلية.

وقال نائب مدير المنظمة وممثلها لدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، كلاوديو فرانكافيلا، إن ما تم توثيقه من انتهاكات ضد المعتقلين الفلسطينيين، بما فيها حالات الاغتصاب والعنف الجنسي، يتوافق مع شهادات وبيانات جمعتها منظمات حقوقية دولية وإسرائيلية وفلسطينية تابعت أوضاع الأسرى داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

ودعت المنظمة إلى فتح تحقيق “نزيه وشفاف” في هذه الاتهامات، مع ضمان محاكمات عادلة ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة، مطالبة بالسماح الفوري والكامل لـ اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمراقبين المستقلين بالدخول إلى جميع مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

وفي السياق ذاته، طالب فرانكافيلا الاتحاد الأوروبي بممارسة ضغوط عملية على إسرائيل لوقف ما وصفه بالانتهاكات الجسيمة والمستمرة لحقوق الإنسان، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية المتعلقة بظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.

وكان مراسل صحيفة نيويورك تايمز نيكولاس كريستوف قد كشف، عبر تقرير ومنشورات على منصة “إكس”، عن تعرض أسرى فلسطينيين رجالاً ونساءً لأشكال مختلفة من العنف الجنسي داخل السجون الإسرائيلية، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة داخل إسرائيل وخارجها.

وفي تطور مرتبط بالقضية، ذكرت صحيفة هآرتس أن السلطات الإسرائيلية قررت مواصلة منع ممثلي الصليب الأحمر من لقاء المعتقلين الفلسطينيين، رغم السماح بزيارة بعض السجون لأول مرة منذ بداية الحرب.

كما سبق أن نشرت منظمة بتسيلم تقريرا وثقت فيه شهادات معتقلين فلسطينيين تحدثوا عن تعرضهم للتجريد القسري من الملابس، والضرب والاعتداءات الجنسية واستخدام الكلاب ضدهم داخل السجون.

وبحسب معطيات مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، تحتجز إسرائيل أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، وسط اتهامات متزايدة بالتعذيب والإهمال الطبي والتجويع، ما أدى إلى وفاة عدد من المعتقلين داخل السجون خلال الفترة الأخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.