شهد إقليم مولاي يعقوب، يوم الأربعاء، تدشين مشاريع مائية هيكلية بقيمة إجمالية تناهز 32 مليون درهم، تروم تعزيز الأمن المائي وتحسين التزود بالماء الصالح للشرب، وذلك في إطار تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء.
وأشرف عامل إقليم مولاي يعقوب، محمد سمير الخمليشي، على إعطاء انطلاقة هذه المشاريع، التي تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وتنويع مصادر التزود بالماء، وتثمين الموارد المائية غير التقليدية، مع ضمان استدامة الخدمات وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى هذه المادة الحيوية.
وأوضح المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، جواد شما، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الاستثمارات المبرمجة تتوزع على محورين رئيسيين، يهم الأول تحديث شبكات توزيع الماء الصالح للشرب بغلاف مالي قدره 15 مليون درهم.
ويشمل هذا المحور تجديد نحو 36 كيلومتراً من القنوات، وإنجاز قنوات جديدة، وتحسين التجهيزات الهيدروليكية ومحطات الضخ، فضلاً عن إحداث قناتين لنقل المياه بطول إجمالي يناهز 6 كيلومترات.
وستربط القناة الأولى خزان تغات بمدينة فاس بخزان داخل إقليم مولاي يعقوب، بما يعزز التزود بالماء بالمناطق التابعة لجماعات العجاجرة وسيدي داود وأولاد ميمون. أما القناة الثانية، فستنطلق من مركز مولاي يعقوب لتزويد دوار تقليعة والدواوير التابعة لجماعتي العجاجرة وسبت الوداية بالماء الصالح للشرب.
أما المحور الثاني، الذي تموله وزارة الداخلية بغلاف مالي يبلغ 17 مليون درهم، فيهم إنجاز وحدتين لمعالجة وتحلية المياه الجوفية المالحة بالجماعة الترابية سبت الوداية، بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى 520 متراً مكعباً يومياً، بمعدل 260 متراً مكعباً لكل وحدة.
ومن المرتقب أن تساهم هذه المنشآت في تحسين التزود بالماء الصالح للشرب لفائدة نحو 10 آلاف نسمة، إلى جانب تثمين الموارد المائية الجوفية وتقليص الاعتماد على الإمدادات القادمة من خارج الإقليم.
وتندرج هذه المشاريع ضمن الاستثمارات الرامية إلى تطوير البنيات التحتية المائية واعتماد حلول مستدامة تستجيب لحاجيات الساكنة ومتطلبات التنمية المجالية.