| أخبار الجهات
منحت السلطات الولائية بجهة سوس ماسة الوحدات الصناعية المتخصصة في إنتاج دقيق السمك والأعلاف بمنطقة أنزا، شمال أكادير، مهلة أقصاها 12 شهراً لنقل أنشطتها إلى الحي الصناعي بالدراركة، في خطوة تروم الحد من الانبعاثات والروائح الكريهة التي أثارت شكاوى متكررة لدى الساكنة.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع ترأسه سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، الخميس، بمقر الولاية، بحضور مسؤولين جهويين ومحليين وممثلي المصالح الإدارية والتقنية والفاعلين الصناعيين المعنيين.
وخصص الاجتماع لتدارس الوضع البيئي بمنطقة أنزا، على خلفية شكاوى السكان من الروائح المنبعثة من بعض الوحدات الصناعية، وما تسببه من إزعاج يؤثر على جودة الحياة، ويمتد تأثيرها، وفق المعطيات الواردة في الموضوع، إلى مناطق مجاورة من بينها أكادير وتدارت وأورير، فضلاً عن انعكاساتها المحتملة على النشاط السياحي.
ودعا أمزازي المصالح المختصة والمستثمرين المعنيين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من مصادر التلوث، مع إخضاع الوحدات الصناعية للمراقبة البيئية وضمان احترام المعايير القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وفي هذا السياق، تقرر إيفاد لجنة مختصة لإجراء زيارات ميدانية إلى الوحدات المعنية، بهدف معاينة ظروف اشتغالها ورصد الاختلالات البيئية وتحديد التدابير التصحيحية الواجب اتخاذها.
كما جرى التأكيد على إلزام هذه الوحدات بتسوية وضعيتها البيئية، من خلال إحداث وتجهيز محطات المعالجة الأولية للمياه العادمة والتصريفات الصناعية، ومعالجة الانبعاثات والروائح المزعجة وفق المعايير المعتمدة.
وشددت السلطات على أن عدم الامتثال قد يترتب عنه اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية، قد تصل إلى سحب التراخيص وإغلاق الوحدات المخالفة، وفقاً للمقتضيات التشريعية والتنظيمية المعمول بها.
وبموازاة ذلك، تقرر نقل الوحدات الصناعية المعنية إلى المنطقة الصناعية بالدراركة داخل أجل أقصاه سنة واحدة، مع التأكيد على ضرورة توفير البنيات التحتية والتجهيزات الضرورية لاستقبال هذه الأنشطة، تفادياً لنقل الأضرار البيئية إلى مناطق أخرى.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد مطالب الساكنة بإيجاد حلول ملموسة لمشكل الانبعاثات الصناعية، بما يضمن حماية البيئة والصحة العامة وتحسين ظروف العيش بالمناطق المتضررة.