أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة اعتماد برنامج احتجاجي جديد، يتضمن تعليق عدد من الأنشطة السريرية والأكاديمية، إلى جانب التوقف عن التدريس يوم الخميس من كل أسبوع، احتجاجاً على ما يصفه باستمرار تأخر تسوية الوضعية النظامية للأساتذة الباحثين الأطباء البيطريين.
وأوضح المكتب النقابي، في بلاغ مؤرخ في 18 شتنبر 2026، أن الملف يهم نحو 28 أستاذاً باحثاً من الأطباء البيطريين، معتبراً أن المعنيين بالملف لم يستفيدوا من تعويضات مهنية يرى أنها مستحقة بالنظر إلى مؤهلاتهم وطبيعة مهامهم والمسؤوليات والمخاطر المرتبطة بممارستهم المهنية.
وبحسب البلاغ، فقد استكمل الملف عدداً من مراحله المؤسساتية والقانونية، قبل إحالته على وزارة الاقتصاد والمالية، عقب حصوله على دعم الوزارة الوصية، غير أن المكتب النقابي يقول إن الحسم فيه ما يزال متأخراً، في ظل غياب تواصل واضح بشأن مآله والآجال المرتبطة بمعالجته.
وفي هذا السياق، عقد الأساتذة الباحثون اجتماعين يومي 15 و16 شتنبر الجاري، بتنسيق مع المكتب المحلي للنقابة، لمناقشة آخر تطورات الملف وتداعيات استمرار الوضع الحالي، وفق ما أورده البلاغ.
وعلى إثر ذلك، قرر الأساتذة تعليق الأنشطة السريرية وشبه السريرية وما قبل السريرية، فضلاً عن الخدمات التي تتطلب تدخل الأساتذة الباحثين الأطباء البيطريين داخل البنيات السريرية والاستشفائية والمختبرات التابعة للشعبة البيطرية، إلى حين توفير إطار نظامي وتعويضي يعتبرونه منصفاً.
كما شمل البرنامج الاحتجاجي تعليق اقتراح مواضيع جديدة لأطروحات نهاية الدراسة الخاصة بطلبة السنة السادسة في الطب البيطري، إلى حين توضيح الإطار التنظيمي والمهني المرتبط بهذه الأنشطة.
وامتدت الإجراءات كذلك إلى سلك الدكتوراه، إذ أعلن المكتب تعليق التأطير الجاري للطلبة، وعدم برمجة مناقشات الأطروحات أو إجراءات إعادة التسجيل، إلى جانب عدم قبول طلبة دكتوراه جدد، وذلك إلى حين توضيح الإطار المنظم للتخصص والاعتراف، وفق تعبيره، بخبرة الأستاذ الباحث الطبيب البيطري المؤطر.
كما قرر الأساتذة التوقف عن التدريس يوم الخميس من كل أسبوع، مع حمل شارة احتجاجية خلال الأنشطة الأكاديمية والمهنية التي سيواصلون مزاولتها.
وأكد المكتب النقابي أن هذه الإجراءات، بحسب البلاغ، لا تستهدف المؤسسة أو الطلبة، وإنما تأتي في إطار الاحتجاج على ما يعتبره مطالب مهنية مرتبطة بالوضعية النظامية والمسؤوليات والمخاطر المهنية التي يتحملها الأساتذة الباحثون الأطباء البيطريون.
وطالب المكتب المحلي وزارة الاقتصاد والمالية بالتعجيل باستكمال دراسة الملف واتخاذ قرار بشأن تسوية الوضعية النظامية للأساتذة المعنيين، داعياً، في حال وجود ملاحظات أو تحفظات، إلى فتح حوار مؤسساتي عاجل ومباشر لمناقشتها وتقديم التوضيحات اللازمة.
كما نوه المكتب بما وصفه بدعم وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات للملف، مجدداً تمسكه بالحوار وبمختلف الأشكال الاحتجاجية التي يعتبرها مشروعة، إلى حين التوصل إلى حل نهائي للملف.
وتأتي هذه التطورات في سياق مطالب سابقة للأساتذة الباحثين الأطباء البيطريين بالمعهد بشأن تسوية وضعيتهم النظامية والمادية، وهو ملف سبق أن طالبوا بشأنه وزارة الاقتصاد والمالية باستكمال دراسته.