أزمة تسويق الأرز تهدد محصول 2026.. آلاف الهكتارات تنتظر الحصاد بالمغرب

مجلة اصوات

 اقتصاد وفلاحة

يواجه منتجو الأرز بالمغرب صعوبات متزايدة في تسويق محصول الموسم الحالي، في ظل استمرار تدفق الواردات وارتفاع مخزونات المصانع، ما يعمّق الخلاف بين الفلاحين والمصنّعين بشأن الأسعار وشروط شراء الإنتاج المحلي.

وكشفت مناقشات جمعت، الخميس بمدينة العرائش، منتجي ومصنّعي الأرز عن استمرار تعثر التوصل إلى اتفاق بشأن جني المحصول وتصريفه، خصوصاً بمنطقة الغرب، بعدما عبّر أرباب المصانع ووحدات التلفيف عن صعوبة استقبال كميات جديدة في ظل المخزونات المتوفرة لديهم.

وبحسب معطيات أوردتها جريدة هسبريس، يشترط المصنّعون مراجعة أسعار البيع المقترحة، مقابل إبداء استعدادهم للوفاء بالتزاماتهم التعاقدية في حال توفير حماية جمركية للسوق الوطنية من المنافسة الخارجية. في المقابل، يتحفظ المنتجون على بيع محصولهم بأثمان أقل، وسط مخاوف من تكبد خسائر إضافية.

وتتفاقم الأزمة مع بقاء نحو 6 آلاف هكتار في انتظار الحصاد، بسبب عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حول الأسعار وعمليات الشراء. ويثير هذا التأخر مخاوف الفلاحين من تزامن الحصاد مع التساقطات المطرية، بما قد ينعكس سلباً على جودة المحصول ومردوديته.

الواردات والمخزونات في صلب الأزمة

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المصانع تتوفر على مخزونات كبيرة من الأرز تجد صعوبة في تسويقها، بسبب ارتفاع الواردات، ولا سيما القادمة من مصر. وكان هذا الوضع قد دفع الجمعية الوطنية للأرز إلى مراسلة الفيدرالية البيمهنية للأرز بالمغرب خلال شتنبر الماضي، للتنبيه إلى صعوبة شراء محصول 2026 وأداء مستحقات المنتجين.

وأمام استمرار الخلاف، يترقب الفاعلون في القطاع تشكيل الحكومة الجديدة من أجل فتح حوار بشأن التدابير الكفيلة بإنعاش تسويق الأرز الوطني، والحد من تأثير الواردات، وضمان فرص أفضل لتصريف الإنتاج المحلي.

وتضع هذه الأزمة القطاع أمام تحدي تحقيق التوازن بين مصالح الفلاحين والمصنّعين، وحماية الإنتاج الوطني من جهة، وضمان استقرار السوق واستمرارية النشاط الفلاحي من جهة أخرى، خصوصاً مع اقتراب موعد الحصاد وارتفاع المخاطر المرتبطة بتأخره.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.