المطالبة بفتح تحقيق للرئيس السابق لجماعة أم عزة..

 

على إثر ما تداولته بعض الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي بشأن حصول الرئيس السابق لجماعة أم عزة التابعة لعمالة الصخيرات تمارة على 400 مليون سنتيم كأجرة وساطة أو سمسرة خاصة ببيع إحدى القطع الأرضية، علما بأن الرئيس السابق كان يشغل موظف سلم 4 قبل تقلده رئاسة الجماعة، فإن المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام يطالب بفتح تحقيق في الموضوع تفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتفعيلا لمبدأ من أين لك هذا.
وحيث تعتبر السمسرة مهنة منظمة بمقتضى القانون، تستوجب تحمل الالتزامات الضريبية والحصول على التراخيص القانونية.
وحيث أن عقد السمسرة عقد أساسه الاعتبار الشخصي كأبرز خصائص عقد السمسرة، بمعنى أن العميل تعاقد مع السمسار من أجل البحث عن المتعاقد الآخر على أساس خبرته في البحث وعلمه بوجود أشخاص تريد التعاقد، إلى جانب درايته بالعرض والطلب، وفي غياب مثل هذه الاعتبارات الشخصية في السمسار لن يقدم العميل على تكليفه بالبحث له عن المتعاقد الآخر، وحيث أن العملية تمت خلال فترة رئاسة الجماعة، فإن ذلك يثير شبهة استغلال النفوذ.
فقد نص الفصل 250 من القانون الجنائي على معاقبة كل موظف عام تولى استغلال نفوذه أو وضعيته الإدارية لتمكين الغير من الاستفادة والحصول على امتياز بجريمة استغلال النفوذ، وإذا كان الجاني متوليا مركزا نيابيا، فإن العقوبة ترفع إلى الضعف.
أمام ذلك يطالب المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بفتح تحقيق عاجل حول شروط ممارسة المهنة، وحماية حقوق الخزينة العامة للدولة، والبحث في شبهة استغلال النفوذ إبان رئاسة الجماعة التي لولاها لم تم التوسط في الصفقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.