افتتحت كولومبيا، الأربعاء، سفارتها في القدس، لتنضم إلى مجموعة محدودة من الدول التي اختارت نقل تمثيلها الدبلوماسي لدى إسرائيل إلى المدينة، في خطوة تعيد تسليط الضوء على الخلاف الدولي بشأن الوضع القانوني والسياسي للقدس.
وجرت مراسم الافتتاح بحضور وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ونظيره الكولومبي عمر بولا، إلى جانب رئيس بلدية القدس موشيه ليون والسفيرة الكولومبية تانيا جيلينسكي.
ووصف ساعر، خلال المناسبة، افتتاح السفارة بأنه يوم مهم لإسرائيل ومدينة القدس، في حين يأتي القرار في سياق توجه سياسي تقوده الحكومة الكولومبية برئاسة أبيلاردو دي لا إسبيريلا، الذي تربطه علاقات سياسية بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكانت الولايات المتحدة قد نقلت سفارتها من تل أبيب إلى القدس سنة 2018، خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب، في خطوة أثارت انتقادات واسعة على المستوى الدولي.
ورغم افتتاح السفارة الكولومبية، لا تزال الغالبية العظمى من الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل تحتفظ بسفاراتها في تل أبيب، في ظل استمرار الخلاف بشأن وضع القدس ومكانتها في إطار التسوية السياسية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، خلال الأسبوع الماضي، أن جمهورية الكونغو الديمقراطية تعتزم نقل سفارتها إلى القدس خلال الفترة المقبلة.
ويظل وضع المدينة من أبرز القضايا الخلافية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، خصوصاً منذ احتلال إسرائيل القدس الشرقية عام 1967 وإعلان ضمها لاحقاً، وهو إجراء لا تعترف به الأمم المتحدة.
وتكتسي هذه التطورات أهمية دبلوماسية بالنظر إلى ارتباط وضع القدس بمفاوضات التسوية النهائية، ومطالب الفلسطينيين باعتبار القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة، مقابل تمسك إسرائيل بالمدينة عاصمة لها.