بعد 26 سنة.. أحكام ثقيلة في جريمة سطات

مجلة أصوات

بعد نحو 26 سنة على جريمة هزت مدينة سطات، أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالمدينة أحكاماً ثقيلة في حق خمسة متهمين في قضية مقتل أحمد نبيه، المعروف بـ”الحاكم الجماعي” لسيدي العايدي، حيث بلغ مجموع العقوبات الصادرة 140 سنة سجناً نافذاً.

 

وتعود فصول القضية إلى 24 يوليوز 2000، حين اختفى أحمد نبيه، الذي كان معروفاً آنذاك بالتدخل في حل النزاعات بين السكان قبل وصولها إلى القضاء. وفي اليوم الموالي، عُثر عليه جثة هامدة داخل سيارته، بعدما تعرض لاعتداء بالسلاح الأبيض، وفق المعطيات المتداولة حول الملف، فيما تجاوز الضحية آنذاك 77 سنة.

 

ومنذ ذلك الحين، دخلت القضية في مسار قضائي طويل، انتهى بمتابعة خمسة أشخاص بتهم تتعلق بالقتل العمد والمشاركة فيه، من بينهم شقيقان، أحدهما صيدلي والآخر مساعد صيدلي.

 

وبحسب المعطيات المرتبطة بالملف، ارتبطت خلفية الجريمة أيضاً بنزاع عقاري كان أحمد نبيه طرفاً فيه، بعدما ساند ثلاث نساء أرامل في قضية تتعلق بعقود ووثائق عقارية، قبل أن يأخذ هذا الملف بدوره مساراً قضائياً.

 

وعلى امتداد سنوات، شهدت القضية جلسات متعددة وتأجيلات متكررة، من بينها تأجيلات مرتبطة بعدم حضور بعض الشهود، وهو ما جعل عائلة الضحية تواصل المطالبة بكشف مختلف ملابسات القضية والوصول إلى الحقيقة القضائية.

 

وفي سنة 2021، صدر حكم ببراءة المتهمين الخمسة، غير أن الملف لم ينته عند هذه المرحلة، إذ عرف تطورات قضائية جديدة أعادته إلى مسار المحاكمة.

 

وخلال سنتي 2023 و2024، تواصلت أطوار القضية أمام محكمة الاستئناف بسطات، وسط اهتمام من عائلة الضحية، ولا سيما نجله الذي تحدث في مناسبات إعلامية عن قضية والده وعن ظروف تأجيل بعض الجلسات.

 

واليوم، وبعد مرور حوالي 26 سنة على وقوع الجريمة، أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بسطات الستار على مرحلة جديدة من الملف، بإدانة أربعة متهمين بالسجن النافذ لمدة 30 سنة لكل واحد منهم، فيما قضت في حق المتهم الخامس بـ20 سنة سجناً نافذاً.

 

وبذلك، يصل مجموع العقوبات الصادرة في حق المتهمين الخمسة إلى 140 سنة سجناً نافذاً، في قضية ظلت حاضرة في أروقة القضاء بسطات لأكثر من ربع قرن.

 

وهكذا، تعود قضية مقتل أحمد نبيه إلى الواجهة من جديد بعد صدور هذه الأحكام، لتنتهي مرحلة طويلة من التقاضي في واحد من الملفات الجنائية التي استأثرت باهتمام عائلة الضحية والرأي العام المحلي منذ سنة 2000.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.