أكد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن حزبه يستعد للمرحلة السياسية المقبلة انطلاقاً من موقع يربط المشاركة الحكومية بالاستحقاق السياسي والانتخابي، مشدداً على أن الحركة الشعبية لن تقبل بدور يقتصر على استكمال الأغلبية العددية.
وفي أول خروج إعلامي ورسمي له عقب إعلان نتائج الانتخابات التشريعية لشتنبر 2026، قال أوزين إن الحزب حقق نتائج وصفها بالمرضية، بحصوله على نحو 32 مقعداً بمجلس النواب، مشيراً إلى أن النتائج عكست، بحسب قراءته، استعادة الحزب عدداً من معاقله التقليدية، إلى جانب تسجيل حضور في دوائر جديدة، مع بروز وجوه شابة خلال الاستحقاق الانتخابي.
أوزين: لم نتلق أي عرض رسمي للمشاركة في الحكومة
وبخصوص المشاورات الجارية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، أوضح أوزين أن الحركة الشعبية لم تتلق، إلى حدود التصريح، أي عرض رسمي للمشاركة، معتبراً أن الحزب لا يمكنه اتخاذ موقف بشأن عرض لم يقدم إليه بشكل رسمي.
وقال في هذا السياق إن الإجابة عن المشاركة الحكومية تبقى مرتبطة بما ستسفر عنه المشاورات وما سيُطرح على الحزب من مقترحات.
وفي ما يتعلق بالتحليلات التي تضع الحركة الشعبية ضمن الأحزاب التي يمكن اللجوء إليها لاستكمال الأغلبية في حال تعثر المفاوضات مع أحزاب أخرى، رفض أوزين هذا التصور، مؤكداً أن الحزب، بما يحمله من رصيد سياسي وتاريخي، يسعى إلى المشاركة من موقع الشراكة والمسؤولية، وليس باعتباره مكملاً عددياً.
أولوية البرنامج الانتخابي والاستقلالية السياسية
وربط الأمين العام للحركة الشعبية أي مشاركة محتملة في الحكومة المقبلة بضرورة احترام التعاقد الانتخابي مع الناخبين، وإدراج أولويات الحزب ضمن البرنامج الحكومي.
كما شدد على أهمية الحفاظ على استقلالية القرار السياسي للحزب وهويته، معتبراً أن المشاركة الحكومية لا ينبغي أن تكون على حساب المبادئ والمرجعيات التي يطرحها الحزب أمام الناخبين.
وتأتي هذه المواقف في وقت تتواصل فيه المشاورات السياسية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، وسط ترقب لمواقف مختلف الأحزاب الفائزة في الانتخابات وترتيبات الأغلبية البرلمانية الجديدة.
أوزين: التحدي الحقيقي هو استعادة ثقة المواطنين
وفي قراءته للمشهد الانتخابي، اعتبر أوزين أن الحكومة المقبلة ستكون أمام مسؤولية كبيرة في ترجمة الوعود الانتخابية إلى إجراءات وسياسات ملموسة، خصوصاً في قطاعات التعليم والصحة والتشغيل.
وأشار إلى أن النقاش حول نتائج الانتخابات لا ينبغي أن يقتصر على عدد المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب، بل يتعين أن يشمل أيضاً مسألة المشاركة السياسية وثقة المواطنين في المؤسسات والأحزاب.
وفي هذا السياق، توقف الأمين العام للحركة الشعبية عند نسبة المشاركة الانتخابية، معتبراً أن معالجة ظاهرة العزوف السياسي واستعادة ثقة المواطنين تمثلان تحدياً أساسياً أمام مختلف الفاعلين السياسيين خلال المرحلة المقبلة.
أوزين ينفي وجود حملة تأديبية داخل الحزب
وعلى المستوى التنظيمي الداخلي، نفى أوزين ما راج بشأن وجود حملة تأديبية أو إجراءات تستهدف منتخبي ورؤساء جماعات بإقليم تازة، على خلفية مواقف مرتبطة بالحملة الانتخابية.
ووصف هذه الأخبار بأنها غير صحيحة، مؤكداً أن الاختلافات التنظيمية داخل الأحزاب يمكن تدبيرها عبر الحوار والآليات الداخلية، وأن النقاش بشأن القضايا التنظيمية يظل جزءاً من الحياة الداخلية للحزب.
وتضع تصريحات محمد أوزين مستقبل الحركة الشعبية في ارتباط مباشر بمسار المشاورات الحكومية المقبلة، في انتظار اتضاح طبيعة العروض السياسية المطروحة وتركيبة الأغلبية التي ستقود الحكومة خلال الولاية المقبلة.