إخلاء مخيم مهاجرين بسبتة يثير انتقادات

مجلة أصوات

أقدمت السلطات الإسبانية، فجر الأحد، على إخلاء مخيم عشوائي للمهاجرين أقيم على شاطئ «ترامبولين» بمدينة سبتة المحتلة، في عملية شاركت فيها الشرطة والجيش والحرس المدني، وسط مواجهات وعودة عشرات المهاجرين المغاربة بشكل طوعي إلى المغرب.

 

وبحسب المعطيات الواردة في المصدر، كان المخيم يضم نحو 3 آلاف مهاجر، غالبيتهم من المغاربة، قبل أن تبدأ السلطات عملية تفكيكه ونقل المقيمين فيه إلى مراكز أخرى مخصصة للإيواء، تمهيداً لإعادتهم إلى المغرب.

 

وخلال عملية الإخلاء، أفادت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» بتوقيف شخص واحد على الأقل، بعد اتهامه بمواجهة عناصر الشرطة بالحجارة، فيما نُقل شخص آخر إلى المستشفى إثر إصابة في الرأس، وقالت الوكالة إن الإصابة وقعت على خلفية «شجار».

 

في المقابل، أثارت مشاهد العملية انتقادات بسبب الطريقة التي جرى بها التعامل مع عدد من المهاجرين أثناء الإخلاء، حيث يظهر في المعطيات الواردة أنهم تعرضوا للنقل تحت الأمطار وفي ظل حضور أمني مكثف، في انتظار توزيعهم على مراكز الإيواء.

 

وعلى خلفية تفكيك المخيم، اختار أكثر من 100 شاب مغربي، وفق الصحافة المحلية في سبتة، العودة طوعاً إلى أسرهم في المغرب، فيما سبق أن عاد عشرات آخرون خلال الأيام الماضية عقب إخلاء مخيمات مماثلة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن عدد العائدين طوعاً منذ شهر غشت الماضي تجاوز 9 آلاف شخص.

 

وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من التوتر في أوساط المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة خلال موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي، وسط تقارير وشهادات تحدثت عن ظروف صعبة ومعاملة قاسية خلال فترة إقامتهم.

 

وفي هذا السياق، قالت منظمة العفو الدولية، في تقرير لها، إنها وثقت شهادات حول تعرض مهاجرين، بينهم رجال ونساء وقاصرون، للضرب والمضايقة والإهانة، إلى جانب مصادرة أو إتلاف هواتفهم وسرقة أموالهم، مشيرة إلى أن بعض حالات العنف المبلغ عنها قد ترقى، بحسب تقييمها، إلى مستوى التعذيب وقد تشكل انتهاكات للقانون الدولي.

 

وبذلك، يعيد إخلاء مخيم «ترامبولين» النقاش حول ظروف استقبال ومعاملة المهاجرين في سبتة، خصوصاً في ظل استمرار عمليات الإعادة الطوعية إلى المغرب، والتقارير الحقوقية التي تطالب السلطات الإسبانية بضمان احترام حقوق المهاجرين، بمن فيهم القاصرون، أثناء عمليات الإخلاء والإيواء والإعادة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.