أعلنت وزارة العدل الأمريكية توقيف مهندس كهرباء يعمل لدى وزارة الطاقة، للاشتباه في محاولته تقديم دعم مادي وتقني لجماعة الحوثيين، من خلال مساعدتهم في تطوير قدرات الاتصالات والطائرات المسيّرة، في قضية تتضمن رحلة إلى اليمن وشراء معدات ومكونات يمكن استخدامها في تصنيع متفجرات.
وأفادت الوزارة، الخميس فاتح أكتوبر، بتوقيف أشتون حامد إلابودي، البالغ من العمر 51 عاماً، في مدينة ريتشلاند بولاية واشنطن، بتهمة محاولة تقديم دعم أو موارد مادية للحوثيين، الذين تصنفهم الولايات المتحدة منظمة إرهابية أجنبية.
ومن المنتظر أن يمثل المتهم أمام قاضٍ اتحادي يوم الجمعة 2 أكتوبر، فيما قد تصل العقوبة القصوى للتهمة، في حال ثبوتها قضائياً، إلى 20 سنة سجناً.
رحلة إلى اليمن بغطاء مهمة رسمية
وبحسب معطيات وزارة العدل الأمريكية، سافر إلابودي في شتنبر 2025 إلى سلطنة عمان باستخدام جواز سفر رسمي سبق أن حصل عليه خلال خدمته في سلاح المهندسين بالجيش الأمريكي، قبل أن يعبر إلى اليمن بهدف الوصول إلى صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وعند عودته إلى الولايات المتحدة، أبلغ عناصر الجمارك وحماية الحدود بأنه كان في مهمة حكومية رسمية، غير أن مشرفه في وزارة الطاقة نفى علمه بتكليفه بأي مهمة رسمية في المنطقة.
ووفق وثائق التحقيق التي أوردتها وكالة أسوشيتد برس، ادعى المتهم أنه شارك في مهمة مرتبطة بفحص منظومات دفاع صاروخي، بينما أكد مشرفه عدم علمه بوجود أي برنامج من هذا النوع.
كما تضمنت التحقيقات معطيات حول حديث إلابودي عن دخوله إلى اليمن والخروج منه عبر التهريب، ومحاولته الوصول إلى صنعاء لإجراء اتصالات على مستوى حكومي، دون أن يتمكن من بلوغ العاصمة.
اتهامات بتقديم خبرة في مجال الاتصالات
وتقول السلطات الأمريكية إن التحقيقات قادت إلى تواصل إلابودي مع مصدر سري تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي، قدم نفسه على أنه يعمل لصالح ضابط حوثي ويسعى إلى شراء معدات لإرسالها إلى اليمن واستخدامها في مركز اتصالات متنقل.
وبحسب وزارة العدل، قدم المهندس، استناداً إلى خبرته التقنية، مشورة ومساعدة بشأن معدات للطاقة والاتصالات، من بينها اختبار مولدات تعمل بالطاقة الشمسية وتعديل بعض التجهيزات.
كما تتهمه السلطات بإعداد مخططات ورسومات تقنية توضح كيفية ربط أنظمة الطاقة والاتصالات وتشغيلها، فضلاً عن إجراء أبحاث وتقديم إرشادات بشأن معدات إضافية يمكن أن تعزز القدرات التقنية للجماعة.
مشتريات أثارت انتباه المحققين
وبدأ التحقيق، وفق المعطيات الرسمية، بعد حصول مكتب التحقيقات الفيدرالي على معلومات بشأن شراء إلابودي مواد كيميائية ومكونات تستخدم عادة في تصنيع عبوات ناسفة محلية الصنع.
كما أظهرت التحقيقات، بحسب وزارة العدل، شراءه أجزاء يمكن استخدامها في تصنيع طائرات مسيّرة وأنظمة جوية يتم التحكم فيها عن بُعد.
وشددت السلطات الأمريكية على أن الاتهامات الموجهة إلى المتهم لا تعني ثبوت قيامه فعلياً بتصنيع متفجرات أو تسليم المعدات إلى الحوثيين، إذ تتعلق القضية بمحاولة تقديم الدعم.
وأكدت وزارة العدل أن ما ورد في الشكوى يمثل اتهامات فقط، وأن المتهم يظل بريئاً إلى أن تثبت إدانته أمام القضاء.