تستعد الحكومة الإسبانية لاتخاذ إجراءات قانونية جديدة بهدف تسريع إعادة المهاجرين غير النظاميين الموجودين في مدينة سبتة، على خلفية الدخول الجماعي الذي شهدته المدينة نهاية يوليوز الماضي.
ووفق ما أوردته صحيفة «إل باييس»، تعمل الحكومة الإسبانية على إعداد مرسوم بقانون استثنائي يرتقب عرضه على مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل، لتقليص الآجال الإدارية والقضائية المرتبطة بملفات المهاجرين الذين تقدموا بطلبات لجوء في سبتة عقب واقعة الدخول الجماعي.
وبحسب المعطيات المنشورة، قد يتيح الإجراء المقترح إعادة بعض المهاجرين قبل صدور قرار نهائي بشأن طلبات الحماية الدولية، خصوصاً مواطني الدول التي تصنفها السلطات الأوروبية ضمن الدول الآمنة، ومن بينها المغرب، إضافة إلى حالات أخرى مرتبطة بالطلبات المتكررة أو باعتبارات تتعلق بالنظام العام والأمن الوطني.
وتشير الصيغة المقترحة إلى إمكانية استمرار دراسة طلبات اللجوء حتى بعد إعادة أصحابها من الأراضي الإسبانية، في الحالات التي يشملها الإجراء، فيما يرتبط هذا المسار باستمرار وضعية مرتبطة بالمصلحة للأمن الوطني المعلنة في سبتة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت أفادت فيه معطيات رسمية نقلتها هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية «RTVE» بعودة أكثر من 5300 مهاجر إلى المغرب منذ 10 غشت الماضي، بينما تخلى نحو مائة شخص عن طلبات اللجوء التي سبق أن تقدموا بها في إسبانيا.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة «إل فارو دي سبتة» ببدء عمليات إعادة عدد من المهاجرين إلى المغرب، مشيرة إلى أن بعض المعنيين تلقوا قرارات بالإعادة قبل نقلهم إلى الجانب المغربي، بالتزامن مع إعداد الحكومة إطاراً قانونياً لتسريع باقي عمليات الإعادة.
من جانبه، حمّل وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الحكومة الإسبانية مسؤولية التعثر في إعادة المهاجرين والقاصرين غير المرفقين، معتبراً أن الأسئلة المتعلقة بتأخر هذه العمليات ينبغي توجيهها إلى مدريد.
ويتزامن ذلك مع استمرار النقاش السياسي في إسبانيا بشأن تدبير ملف الهجرة، حيث شهدت مدريد، السبت، مسيرة شارك فيها حزب الشعب وحزب «فوكس»، ورفعت خلالها مطالب مرتبطة بإعادة المهاجرين إلى المغرب، وفق ما نقلته «RTVE».