الذكاء الاصطناعي يتصدر أجندة الأمم المتحدة

مجلة أصوات

يتصدر الذكاء الاصطناعي أجندة رئيس الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، خليل الرحمن، في ظل التطور المتسارع لهذه التكنولوجيا وما تتيحه من فرص، مقابل مخاطر مرتبطة بسوء استخدامها وتأثيراتها المحتملة على المجتمعات وحقوق الإنسان.

 

وأكد المسؤول الأممي، في حديث حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، أن التحدي لا يتمثل في وقف الابتكار أو إبطائه، وإنما في وضع قواعد وضوابط تضمن توجيه التكنولوجيا لخدمة البشرية وتعزيز التنمية، مع الحد من المخاطر التي قد تنتج عن استخدامها.

 

وفي هذا السياق، شدد خليل الرحمن على أهمية إشراك مختلف الأطراف في النقاش المرتبط بحوكمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الدول الأعضاء والقطاع التكنولوجي والجهات العلمية، بهدف الوصول إلى مقاربات دولية أكثر شمولاً وفعالية.

 

كما أوضح أن هذا الملف يندرج ضمن رؤيته للدورة الحالية للجمعية العامة، التي تحمل شعار «استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق للجميع»، معتبراً أن التغيرات التكنولوجية المتسارعة تستدعي تعاوناً دولياً يضمن عدم ترك أي دولة أو فئة خارج مسار التحول الرقمي.

 

ومن جهة أخرى، يربط رئيس الجمعية العامة بين حوكمة التكنولوجيا ومسألة استعادة الثقة في الأمم المتحدة، في وقت تواجه فيه المنظمة تحديات مرتبطة بقدرتها على الاستجابة للأزمات الدولية وتعزيز التعاون متعدد الأطراف. وقد جعل خليل الرحمن من إعادة بناء الثقة وتعزيز الحوار والتوافق بين الدول من أبرز أولويات ولايته.

 

وتشمل أجندة الرئاسة الأممية كذلك ملفات مرتبطة بإصلاح المنظمة، وتعزيز التعاون الدولي، والتنمية، وحقوق الإنسان، إلى جانب القضايا التكنولوجية، فيما يرى خليل الرحمن أن الجمعية العامة تظل فضاءً يجمع الدول الأعضاء لمناقشة القضايا الدولية ووضع الأطر والمعايير المشتركة.

 

وفي السياق ذاته، تحضر حوكمة الذكاء الاصطناعي بشكل واضح في برنامج الدورة الحالية، إذ تشمل الأولويات الرسمية للرئاسة تنفيذ الميثاق الرقمي العالمي وتعزيز مشاركة جميع الدول في صياغة المعايير الدولية المتعلقة بالبيانات والمنصات الرقمية وحقوق الإنسان على الإنترنت.

 

ويأتي هذا النقاش بالتزامن مع اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، التي افتتحت في 8 شتنبر 2026، فيما تمتد اجتماعات الأسبوع رفيع المستوى من 22 إلى 29 شتنبر، بمشاركة قادة الدول والحكومات وممثلين رفيعي المستوى.

 

ويراهن رئيس الجمعية العامة، وفق رؤيته المعلنة، على أن تساهم هذه المرحلة في تعزيز التعاون الدولي بشأن الذكاء الاصطناعي، بما يتيح الاستفادة من إمكاناته مع وضع ضمانات تحمي المجتمعات وتحد من مخاطر الاستخدام غير المسؤول للتكنولوجيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.