حذرت النقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم ـ التوجه الديمقراطي، من تصعيد مرتقب داخل القطاع، احتجاجا على ما وصفته باستمرار تعثر الحوار القطاعي مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مؤكدة أن جولات الحوار لم تسفر عن نتائج ملموسة بشأن عدد من الملفات التي تهم موظفي القطاع.
وقالت النقابة، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني، إن طريقة تدبير الملفات المطروحة تعكس، وفق تقييمها، استمرار ما وصفته بـ«التسويف والمماطلة»، محذرة من أن غياب حوار اجتماعي «حقيقي وجاد ومنتج» من شأنه تعميق حالة الاحتقان داخل مؤسسات التعليم العالي.
وفي هذا السياق، سجلت النقابة استمرار اتخاذ قرارات وتدابير مرتبطة بالتعليم العالي دون إشراك فعلي للمكونات النقابية، مطالبة بالإسراع في إخراج النظام الأساسي الجديد لموظفي التعليم العالي، بصيغة تضمن الإنصاف وتحفز مختلف الفئات وتستجيب لانتظاراتها المهنية والاجتماعية.
كما طالبت بالتعجيل بإصدار المرسوم المتعلق بتنفيذ الزيادة في الأجور المحددة في 1000 درهم، والمقرر دخولها حيز التنفيذ ابتداء من يوليوز 2026، مشيرة إلى أن هذا الإجراء سبق أن كان موضوع التزام معلن من جانب وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
ومن جهة أخرى، جددت النقابة رفضها للرسوم المفروضة على الموظفين الراغبين في متابعة دراستهم العليا ضمن نظام التوقيت الميسر، معتبرة أن هذه الرسوم تتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص، وقد تحد من حق الموظفين في مواصلة التكوين والتأهيل وتطوير مساراتهم المهنية.
وفي هذا الصدد، دعت إلى إلغاء هذه الرسوم، مؤكدة أن تمكين موظفي التعليم العالي من متابعة دراستهم وتحسين كفاءاتهم ينبغي أن يندرج ضمن سياسة التكوين المستمر، لا أن يتحول إلى عبء مالي إضافي على الموظفين.
وفي ختام بلاغها، أعلنت النقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي استعدادها لخوض خطوات نضالية للدفاع عن مطالب موظفات وموظفي القطاع، محملة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار الوضع الحالي من تصعيد واحتقان داخل القطاع.