الأمن المغربي يحسم جدل التسريبات

مجلة أصوات

خرج قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني عن صمته، اليوم الخميس، لينفي بشكل قاطع تعرض أنظمته المعلوماتية أو قواعد بياناته الأمنية لأي اختراق، وذلك بعد أربعة أيام من تداول معطيات ووثائق أثارت اهتماما إعلاميا داخل المغرب وخارجه.

وأكد القطب الأمني، في بلاغ رسمي، أن أنظمته المعلوماتية وقواعد بياناته الأمنية تخضع لأعلى معايير الأمن المعلوماتي، مشددا على أن البيانات الشخصية التي جرى تداولها ونشرها أخيرا “لم تكن بأي شكل من الأشكال نتيجة اختراق معلوماتي لنظم المعلومات الأمنية”.

وأوضح المصدر ذاته أن المعطيات المتداولة “قديمة”، وأن مصدرها يعود إلى قواعد بيانات وأنظمة معلوماتية تشرف عليها شركات التأمين ومنظمات التغطية الصحية والاجتماعية، وليس إلى الأنظمة المعلوماتية الأمنية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

وبالتزامن مع ذلك، حذر القطب الأمني من تداول صور ووثائق وصفها بالمفبركة أو المحرفة، موضحا أن صورا فوتوغرافية جرى تقديمها بشكل مضلل ومغرض على أنها تعود إلى موظفات وموظفين يعملون في مصالح أمنية مختلفة.

كما أشار إلى تداول مستندات ووثائق أخرى على أساس أنها وثائق أمنية، بينما تتضمن، وفق البلاغ، مؤشرات واضحة على التزوير والتحريف، من بينها استعمال أزياء نظامية ورتب عسكرية غير موجودة في المغرب ولا معتمدة داخل جهاز الأمن الوطني، فضلا عن وجود هويات بصرية مغلوطة وأخطاء لغوية.

وفي السياق نفسه، شدد قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني على أن نظم المعطيات الأمنية “لا تتصل أساسا بالشبكات المفتوحة على الأنترنت”، معتبرا أن هذه المعطيات تنفي الادعاءات المتعلقة باختراق معلوماتي للأنظمة الأمنية.

وأكد المصدر ذاته أن الأبحاث والتحريات الأمنية ستتواصل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد هوية الأشخاص المتورطين في “فبركة وإعداد هذه المحتويات الزائفة ونشرها للعموم”، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم.

ويأتي هذا البلاغ بعد أربعة أيام من نشر حساب يحمل اسم “جبروت” على منصة “تلغرام” دفعات من البيانات والوثائق التي قدمها على أنها معطيات مرتبطة بموظفين وأجهزة أمنية مغربية.

وكانت هذه المنشورات قد أثارت منذ 24 غشت الجاري اهتماما واسعا، خصوصا في ظل تداولها على منصات التواصل الاجتماعي وتناولها من طرف وسائل إعلام دولية، وسط نقاش حول مصدر البيانات ومدى صحة الادعاءات المتعلقة باختراق أنظمة معلوماتية تابعة للأجهزة الأمنية المغربية.

وبهذا الموقف الرسمي، قدم القطب الأمني لأول مرة روايته بشأن مصدر المعطيات المتداولة، نافيا أن تكون ناجمة عن اختراق للأنظمة المعلوماتية الأمنية، ومؤكدا في المقابل أن التحقيقات مستمرة لتحديد المسؤولين عن إعداد ونشر ما وصفه بالمحتويات المفبركة أو المزورة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.