أزيد من 40 ألف عابر نحو سبتة المحتلة في أيام معدودة والبحر يحصد أرواح 18 شخصا

مجلة أصوات

شهدت مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة موجة عبور غير مسبوقة، بعدما تمكن عشرات الآلاف من الأشخاص من الوصول إلى المدينة في فترة زمنية وجيزة، في تطور أعاد إلى الواجهة ملف الهجرة غير النظامية وما يرافقه من تحديات إنسانية وأمنية على جانبي الحدود.

ووفقا لما نقلته وكالة فرانس برس عن مصدر في الشرطة الإسبانية، فإن عدد الأشخاص الذين عبروا إلى سبتة المحتلة خلال الأيام القليلة الماضية تجاوز 40 ألف شخص، وهو رقم يعكس حجم هذه الموجة التي استمرت بوتيرة متسارعة، وسط حالة استنفار لدى السلطات الإسبانية لمواكبة التطورات الميدانية والتعامل مع الأعداد المتزايدة من الوافدين.

وأضاف المصدر ذاته أن عمليات العبور تواصلت حتى صباح اليوم الجمعة، سواء عبر المنافذ الحدودية أو من خلال السباحة في البحر، مشيرا إلى أن الغالبية الساحقة من العابرين كانوا من فئة الشباب والمراهقين، ما يبرز اتساع رقعة الظاهرة بين الفئات العمرية الصغيرة التي تبحث عن فرص أفضل، رغم المخاطر الكبيرة التي تحيط بهذه الرحلات.

وفي المقابل، أسفرت محاولات العبور عن حصيلة مأساوية، بعدما لقي 18 شخصا مصرعهم غرقا أثناء محاولتهم اجتياز الحدود البحرية نحو سبتة المحتلة، في حادث يجسد المخاطر التي يواجهها المهاجرون غير النظاميين، خاصة مع اعتماد كثير منهم على السباحة أو وسائل بدائية لعبور البحر.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتواصل فيه النقاش حول سبل الحد من ظاهرة الهجرة غير النظامية من خلال مقاربة تجمع بين البعد الإنساني والجانب الأمني، مع تزايد الدعوات إلى إيجاد حلول مستدامة تحافظ على أرواح المهاجرين وتحد من تكرار مثل هذه المآسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.