أذربيجان تدعم الوحدة الترابية للمغرب

مجلة أصوات

تراهن أذربيجان على الموقع الاستراتيجي للمغرب وثقله السياسي والاقتصادي لتعزيز حضورها في القارة الإفريقية، في إطار شراكة متنامية تقوم على الاحترام المتبادل والدعم الثابت لسيادة ووحدة أراضي البلدين، مع توجه نحو توسيع التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار واللوجستيات.

 

وأكد سفير أذربيجان لدى الرباط، ناظم صمدوف، أن العلاقات بين البلدين تشهد تطورا ديناميكيا يستند إلى رؤية استراتيجية مشتركة بين الرئيس إلهام علييف والملك محمد السادس، مشيرا إلى أن هذا التقارب انعكس في تنسيق متواصل داخل المحافل الدولية وتوقيع اتفاقيات تعاون متعددة خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح الدبلوماسي الأذربيجاني أن الدورة الثانية للجنة المشتركة بين الحكومتين، المنعقدة سنة 2023 بالرباط، أسفرت عن توقيع ثماني اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت مجالات اللوجستيات والطاقة والبيئة والتنمية المستدامة والصحة، فيما شكلت زيارة رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى باكو سنة 2024، ثم زيارة الأميرة لالة حسناء سنة 2025، محطات بارزة في مسار تعزيز العلاقات الثنائية.

وأشار صمدوف إلى أن البلدين يعملان حاليا على إعداد اتفاقية للتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، معتبرا أن مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة والتجارة والنقل والزراعة والسياحة تمثل فرصا واعدة للتعاون، رغم أن حجم المبادلات التجارية لا يزال دون مستوى الإمكانات المتاحة.

وفي الجانب اللوجستي، أبرز السفير أهمية “الممر الأوسط”، الذي تطوره أذربيجان لربط أوروبا بآسيا عبر بحر قزوين، معتبرا أن المغرب، بفضل بنيته التحتية الحديثة وميناء طنجة المتوسط، قادر على الاضطلاع بدور محوري في سلاسل الإمداد العالمية.

كما توقع المسؤول ذاته أن يسهم الإلغاء المتبادل للتأشيرات في تعزيز الحركة السياحية بين البلدين، مشيرا إلى أن أكثر من 40 شركة سياحة مغربية أدرجت وجهة أذربيجان ضمن عروضها خلال سنة 2025، وسط توقعات بارتفاع أعداد الزوار خلال السنوات المقبلة.

وشدد صمدوف على أن المغرب يمثل بالنسبة لبلاده بوابة طبيعية نحو إفريقيا، بالنظر إلى شبكة علاقاته الواسعة بالقارة ومكانته داخل المنظمات الإقليمية، مضيفا أن البلدين يتقاسمان رؤية مشتركة بشأن التنمية المستدامة والأمن الغذائي والعدالة المناخية وتعزيز التعاون جنوب-جنوب.

وختم السفير الأذربيجاني بالتأكيد على أن بلاده تواصل دعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية، مثمنا في المقابل المواقف المغربية الداعمة لسيادة أذربيجان، ومشيرا إلى أن اهتمام الشركاء المغاربة ينصب حاليا على مشاريع إعادة الإعمار وإزالة الألغام وعودة النازحين وتطبيع العلاقات مع أرمينيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.