سعيد الناصري.. أيقونة الكوميديا والسينما المغربية

مجلة أصوات

يعد سعيد الناصري واحدًا من أبرز الأسماء التي طبعت تاريخ السينما والكوميديا المغربية، بعدما نجح على امتداد عقود في بناء مسار فني جمع بين التمثيل والإخراج والإنتاج، معتمدًا على أسلوب يقوم على معالجة القضايا الاجتماعية بلغة بسيطة وقريبة من الجمهور.

 

وانطلق الناصري، المزداد بمدينة الدار البيضاء سنة 1960، من خشبة المسرح قبل أن ينتقل إلى السينما والتلفزيون، حيث ارتبط اسمه بعدد من الأعمال التي حققت انتشارًا واسعًا، من بينها “الباندية” و”مروكي في باريس” و”لعب مع الذئاب”، وهي أعمال ساهمت في ترسيخ مكانته كأحد أبرز وجوه الكوميديا الشعبية بالمغرب.

وخلال عدد من تصريحاته الإعلامية، أكد سعيد الناصري أن السينما المغربية ما تزال بحاجة إلى تطوير منظومتها الإنتاجية وتعزيز آليات التمويل والتوزيع، معتبرًا أن توفير الإمكانيات اللازمة يشكل عنصرًا أساسيًا للارتقاء بجودة الإنتاج الوطني وتمكينه من المنافسة على المستويين العربي والدولي.

كما شدد الفنان المغربي على أن الكوميديا لا تقتصر على الجانب الترفيهي فحسب، بل تمثل وسيلة لتناول قضايا المجتمع وإثارة النقاش حولها بأسلوب مبسط، مشيرًا إلى أن نجاح العمل الفني يقاس بمدى تأثيره في المتلقي وقدرته على ملامسة اهتماماته اليومية.

وأضاف أن اختياراته الفنية كانت دائمًا موجهة نحو مخاطبة مختلف شرائح المجتمع، مع الحرص على تحقيق توازن بين البعد الجماهيري والرسالة الفنية، وهو ما جعله يحافظ على حضوره داخل المشهد السينمائي المغربي لسنوات طويلة.

ويواصل سعيد الناصري حضوره في الساحة الفنية باعتباره أحد الوجوه التي أسهمت في تشكيل جزء مهم من تاريخ الكوميديا المغربية، في وقت يستمر فيه النقاش حول دور السينما الشعبية في تطوير الإنتاج الوطني وتعزيز ارتباط الجمهور بالأعمال المغربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.