أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية كريم زيدان أن مغاربة العالم يشكلون رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية وركيزة أساسية لتعزيز جاذبية الاستثمار بالمغرب، مبرزًا أن الدولة تراهن على كفاءاتهم وإسهاماتهم في دعم المشاريع الإنتاجية وخلق فرص الشغل.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، أن الاستثمارات المرتبطة بالجالية المغربية تساهم بشكل مباشر في تقليص الفوارق المجالية، وذلك بالنظر إلى توجه جزء كبير منها نحو المناطق الأصلية للمستثمرين، وهو ما يعزز دينامية التنمية الترابية المتوازنة.
وفي سياق متصل، أفاد المسؤول الحكومي أن ميثاق الاستثمار الجديد يشكل تحولًا هيكليًا في السياسة الاقتصادية للمملكة، إذ تم إلى حدود اليوم المصادقة على 297 مشروعًا استثماريًا بقيمة تفوق 513 مليار درهم، يُرتقب أن تُحدث حوالي 202 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر عبر مختلف جهات البلاد، وهو ما يعكس حجم الدينامية الاستثمارية التي تعرفها المملكة.
كما أضاف، من جهة أخرى، أن دعم المقاولات الصغرى جدًا والصغرى والمتوسطة أسفر عن تسجيل 296 طلب استفادة باستثمارات تناهز 4 مليارات درهم، مع توقع إحداث أكثر من 14.500 فرصة شغل، في حين تمت المصادقة على 95 مشروعًا جهويًا بقيمة 9.4 مليارات درهم، سيساهم في خلق أزيد من 16.800 منصب شغل، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز العدالة الاقتصادية.
وبالتوازي مع ذلك، أبرز زيدان أن تحسين مناخ الأعمال يظل أولوية مركزية، من خلال تبسيط ورقمنة 22 مسطرة إدارية وإطلاق منصة “CRI Invest” لتسريع دراسة المشاريع الاستثمارية، بما يضمن مزيدًا من الشفافية والنجاعة في معالجة الملفات.
وفي جانب آخر، شدد الوزير على أن الطاقات المتجددة أصبحت رافعة استراتيجية لجذب الاستثمارات الدولية، نظرًا لتزايد طلب الشركات العالمية على مصادر طاقة نظيفة، مشيرًا إلى أن المغرب يتوفر على مؤهلات قوية من حيث الاستقرار والبنية التحتية وتنوع مصادر الطاقة الشمسية والريحية.
كما أوضح أن الميثاق الجديد يوفر تحفيزات مهمة، تشمل منحًا تصل إلى 5% لمشاريع الطاقات المتجددة، و3% لمهن المستقبل والتكنولوجيا، إضافة إلى دعم خاص بالمشاريع المستدامة، فضلًا عن منح ترابية قد تصل إلى 15% لتشجيع الاستثمار في المناطق الأقل جاذبية.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار تهدف إلى توجيه المشاريع نحو القطاعات ذات الأولوية حسب خصوصيات كل جهة، بما يضمن تحقيق تنمية مجالية متوازنة وتعزيز العدالة الترابية في مختلف ربوع المملكة المغرب.