المحكمة تمدد نشاط سامير لأربعة أشهر

مجلة أصوات

قررت المحكمة التجارية بالدار البيضاء تجديد الإذن باستمرار نشاط شركة سامير لمدة أربعة أشهر إضافية، رغم استمرار خضوعها لمسطرة التصفية القضائية منذ سنة 2016، في خطوة تهدف إلى حماية مصالح الدائنين والحفاظ على المصلحة العامة، وفق ما تسمح به مقتضيات مدونة التجارة المغربية.

ويأتي هذا القرار في سياق السعي إلى الإبقاء على بعض العقود الجارية، وعلى رأسها عقود الشغل الخاصة بالأجراء الرسميين، بما يضمن استمرارية عدد من الالتزامات القانونية والاجتماعية المرتبطة بالشركة التي تعد أكبر مصفاة لتكرير النفط بالمغرب.

وفي هذا الإطار، دعا الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى اتخاذ قرار حاسم باستئناف تشغيل مصفاة المحمدية، معتبراً أن حماية المصالح الاستراتيجية للمغرب في هذا الملف تتطلب قدراً أكبر من الجرأة والمسؤولية الوطنية.

وأضاف اليماني أن استمرار توقف المصفاة يؤدي إلى تدهور الوحدات الإنتاجية وتبديد الخبرات والكفاءات البشرية المتخصصة، فضلاً عن حرمان عدد من الأطر والتقنيين من بعض حقوقهم المكتسبة، مؤكداً أن إعادة التشغيل من شأنها الحفاظ على الرصيد الصناعي والمهني المرتبط بقطاع التكرير.

من جهة أخرى، حذر المسؤول النقابي من تداعيات استمرار التأخر في استئناف نشاط المصفاة، مشيراً إلى أن ذلك يفاقم خسائر الاقتصاد الوطني ويزيد من هشاشة المنظومة الطاقية، كما يساهم في استمرار الاحتكار وارتفاع أسعار المحروقات والمواد النفطية، خاصة في ظل التقلبات والأزمات المتكررة التي يشهدها السوق البترولي العالمي.

وفي ختام تصريحاته، تساءل اليماني عما إذا كانت الحكومة ستواصل موقفها الحالي تجاه ملف سامير، رغم ما وصفه بالخسائر الكبيرة التي تكبدها المغرب نتيجة توقف نشاط تكرير البترول بمصفاة المحمدية، مجدداً الدعوة إلى إيجاد حل نهائي لهذا الملف الذي يثير نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الاقتصادية والنقابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.