أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، الأحد، أن طهران لن تقبل بأي اتفاق مع الولايات المتحدة ما لم يضمن بشكل كامل حقوق الشعب الإيراني، مشددًا على أن بلاده لا تثق بالوعود الأمريكية أو التصريحات الصادرة عن واشنطن.
وجاءت تصريحات قاليباف عقب تقارير إعلامية تحدثت عن مقترح أمريكي جديد قدمه الرئيس دونالد ترامب إلى إيران، يتضمن شروطًا أكثر صرامة بهدف التوصل إلى تفاهم بين الجانبين، خصوصًا فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
ورغم عدم الكشف رسميًا عن تفاصيل التعديلات الأمريكية، أفادت تقارير إعلامية بأن المقترح الجديد يتشدد بشأن المواد النووية الإيرانية وآليات الرقابة عليها. وفي مقابلة بثتها شبكة “فوكس نيوز”، قال ترامب إنه حصل على تعهدات من طهران بعدم تصنيع أو شراء أسلحة نووية، مضيفًا أن المفاوضات تسير ببطء ولكن في الاتجاه الذي تريده واشنطن.
من جهته، لوّح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسِث بإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تفضِ المحادثات الجارية إلى نتائج ملموسة.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، ما تزال المفاوضات مستمرة بشأن مسودة تفاهم محتملة، مع تبادل الطرفين للملاحظات والتعديلات، دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي.
وتبقى عدة ملفات عالقة بين الجانبين، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى قضية الأصول الإيرانية المجمدة في الولايات المتحدة، والتي تطالب طهران بالإفراج عنها.
ميدانيًا، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة قال إنها كانت بصدد تنفيذ مهمة عدائية قرب المياه الإقليمية الإيرانية، في حين لم يصدر تعليق فوري من الجانب الأمريكي.
وفي تطور موازٍ، شهد جنوب لبنان تصعيدًا جديدًا بعدما أعلنت إسرائيل سيطرتها على قلعة الشقيف الاستراتيجية، معتبرة ذلك خطوة مهمة في عملياتها ضد حزب الله. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن السيطرة على الموقع تمثل تحولًا مهمًا في مسار المواجهة.
كما وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في جنوب لبنان، وأصدر أوامر إخلاء لسكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، بالتزامن مع تنفيذ غارات استهدفت مواقع وبنى تحتية قال إنها تابعة لحزب الله.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت مواقع إسرائيلية في شمال البلاد، بينما أكد الجيش الإسرائيلي اعتراض عدد من المقذوفات القادمة من الأراضي اللبنانية.
وعلى الصعيد السياسي، اتهم رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إسرائيل بانتهاج سياسة تدمير واسعة النطاق في الجنوب اللبناني، معتبراً أن ما يجري يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي والتهجير القسري للسكان.