أعلن مجلس المنافسة قبوله طلب الرأي المحال من طرف رئيس الحكومة بشأن اعتماد تدابير مؤقتة لتنظيم الأسواق المخصصة لبيع أضاحي عيد الأضحى، معتبرا أن الطلب يستوفي الشروط القانونية المنصوص عليها في قانون حرية الأسعار والمنافسة.
وأوضح المجلس، في رأيه رقم ر/3/26، أن هذه التدابير سيتم العمل بها ابتداء من تاريخ نشر قرار رئيس الحكومة في الجريدة الرسمية إلى غاية 3 يونيو 2026، وذلك بهدف ضمان السير العادي للأسواق المرتبطة ببيع الأضاحي خلال فترة تشهد ارتفاعا كبيرا في الطلب.
وأضاف المجلس أن القرار جرى التداول بشأنه خلال اجتماع الهيئة المنعقد يوم 21 ماي 2026، برئاسة أحمد رحو، وبمشاركة أعضاء المجلس، وفقا لمقتضيات القانون المنظم لمجلس المنافسة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن فترة عيد الأضحى تعرف سنويا ضغطا متزايدا على قنوات التموين والتسويق، ما قد يفتح المجال أمام ممارسات مضارباتية وسلوكيات منافية لقواعد المنافسة الحرة، من قبيل إعادة البيع بغرض المضاربة أو التخزين غير المشروع للأضاحي لإحداث ندرة مصطنعة والتأثير على الأسعار.
كما اعتبر المجلس أن هذه المعطيات تضع السوق في “وضعية غير عادية”، وهو ما يتيح قانونيا للحكومة اتخاذ تدابير مؤقتة لتنظيم السوق وضمان شفافية المعاملات التجارية وحماية المستهلكين.
وأكد المجلس أن الإجراءات المرتقبة تروم الحفاظ على التوازن الطبيعي للسوق، وضمان المنافسة الحرة والنزيهة، والحد من أي ممارسات قد تؤثر على استقرار الأسعار أو تمس بحقوق المستهلكين خلال فترة عيد الأضحى.
ويأتي هذا التوجه في سياق الجهود الحكومية الرامية إلى مراقبة الأسواق الوطنية والتصدي للمضاربة والاحتكار، خاصة خلال المناسبات التي تشهد ارتفاعا في الطلب على بعض المواد والمنتجات الأساسية.