أجازت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أول علاج جيني من نوعه لعلاج أحد أشكال الصمم الوراثي، في خطوة علمية بارزة قد تمهد الطريق لتطوير علاجات مماثلة لمشاكل سمعية أخرى.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق التقدم المتسارع في مجال العلاج الجيني، الذي يثير آمالا متزايدة لدى الأوساط الطبية، خاصة أن الإحصائيات تشير إلى أن طفلين إلى ثلاثة من كل ألف مولود في الولايات المتحدة يعانون من ضعف في السمع، فيما تعود نحو نصف حالات الصمم المبكر إلى أسباب وراثية.
ويستهدف العلاج الجديد، الذي يحمل اسم أوتارميني، نوعا نادرا من الصمم يصيب نحو 50 مولودا سنويا، حيث طورته شركة ريجينيرون المتخصصة في التكنولوجيا الحيوية.
كما يعتمد هذا العلاج على تصحيح طفرات جينية محددة في جين OTOF gene، المسؤول عن إنتاج بروتين أساسي لنقل الإشارات السمعية من الأذن الداخلية إلى الدماغ، ما يسمح باستعادة القدرة السمعية لدى المرضى المصابين.
ويُوجه العلاج حاليا للأطفال والبالغين الذين يعانون من صمم شديد مرتبط بهذه الطفرات الجينية، ويتم تقديمه عبر حقنة واحدة مباشرة في الأذن، تحت إشراف طبي متخصص.
ورغم التكلفة المرتفعة للعلاجات الجينية، التي قد تصل إلى ملايين الدولارات للمريض الواحد، أعلنت شركة “ريجينيرون” عزمها توفير هذا العلاج مجانا للمرضى المؤهلين في الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى توسيع الاستفادة من هذا الابتكار الطبي.
ويُرتقب أن يشكل هذا التطور بداية مرحلة جديدة في علاج الأمراض الوراثية المرتبطة بالسمع، مع إمكانية تعميم هذا النوع من العلاجات مستقبلا على حالات أخرى، مما يعزز الأمل في تحسين جودة حياة المرضى حول العالم.
التصنيف: مجتمع