تدابير جديدة لتسوية وضعية موظفي المياه والغابات

مجلة أصوات

كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عن مجموعة من التدابير الاستعجالية الرامية إلى تسوية الوضعية الإدارية لموظفي قطاع المياه والغابات العاملين ضمن الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وذلك في سياق الإصلاحات التي يشهدها القطاع منذ إطلاق استراتيجية غابات المغرب 2020-2030.

وأوضح الوزير أن هذه الإجراءات تأتي لمعالجة الإشكالات التي أثيرت عقب إحداث الوكالة بموجب القانون رقم 52.20، خاصة ما يتعلق بوضعية الموظفين الذين تم إلحاقهم تلقائياً بالوكالة وفق مقتضيات المادة 18 من القانون ذاته، وهو ما أثار جدلاً داخل القطاع بسبب مخاوف مرتبطة بما وصفه بعض العاملين بـ”الإدماج القسري”.

وفي هذا السياق، أشار المسؤول الحكومي إلى أنه تم اتخاذ خطوات عملية لتجاوز هذه الإشكالات القانونية، من بينها الشروع في تعديل القانون المؤسس للوكالة عبر مرسوم حكومي يهدف إلى تدارك بعض الصعوبات المرتبطة بتسوية الوضعية الإدارية للموارد البشرية، وذلك انسجاماً مع مخرجات الاجتماعات التي عقدت مع الفرقاء الاجتماعيين.

كما أكد البواري أنه جرى استبدال مصطلح “مستخدم” بعبارة “الموارد البشرية”، إلى جانب إطلاق ورش تعديل النظام الأساسي للعاملين بالوكالة، بهدف تحسين ظروف العمل وتوفير آفاق مهنية أفضل لمختلف الفئات العاملة بالقطاع، مع الحرص على تكريس السلم الاجتماعي داخل المنظومة الغابوية.

وأضاف الوزير أن النظام الأساسي الجديد سيُعرض على المجلس الإداري للوكالة للمصادقة عليه، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى إرساء حكامة حديثة لتدبير الموارد البشرية وضمان توازن بين متطلبات الإصلاح وتطلعات الموظفين.

ومن جهة أخرى، أكد المسؤول الحكومي أنه تم عقد اجتماعات دورية مع الشركاء الاجتماعيين لإطلاعهم على مستجدات عملية الإدماج، إلى جانب إحداث منصة إلكترونية تمكن العاملين من تقديم طلبات الإدماج بشكل طوعي، مع دراسة كل حالة على حدة بالتشاور مع الفرقاء الاجتماعيين.

كما تم اعتماد الرقمنة في معالجة ملفات تسوية الوضعية الإدارية للموظفين، بما في ذلك ملفات المعاشات المدنية، بهدف تسريع مسطرة صرف المعاشات للمتقاعدين ومعالجة الملفات المهنية العالقة، خصوصاً تلك المتعلقة بالتعويضات عن التنقل والمنح السنوية والترقيات وامتحانات الكفاءة المهنية.

وفي سياق موازٍ، جرى العمل على إعادة تنظيم الوحدات الإدارية على المستوى الترابي في إطار ورش فصل المهن داخل القطاع، وهو ما يهدف إلى تحسين ظروف العمل وتخفيف الضغط عن العاملين في المجال الغابوي، إضافة إلى تقريب الخدمات العمومية المرتبطة بالغابات من المواطنين.

كما تم إطلاق منصة رقمية تتضمن مكتبة إلكترونية تتيح الاطلاع على الوثائق التنظيمية، بما في ذلك النظام الأساسي الخاص بالعاملين في الوكالة وهيكلها التنظيمي، مع إمكانية تتبع الوضعية الإدارية للموظفين بشكل مباشر.

وفي المقابل، بدأت مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية والثقافية لموظفي قطاع المياه والغابات، المحدثة بموجب القانون رقم 35.13، في مباشرة مهامها الفعلية عبر تقديم خدمات اجتماعية لفائدة العاملين، من بينها عقود التأمين الصحي التكميلي والتأمين عن الوفاة والعجز، إضافة إلى خدمات المساعدة الطبية والنقل الطبي والتأمين على السيارات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.