إفطار رمضاني يرسم البسمة على 500 يتيم بالقدس

مجلة أصوات

نظمت وكالة بيت مال القدس الشريف إفطاراً رمضانياً جماعياً لفائدة 500 طفل يتيم بمدينة القدس، في مبادرة إنسانية هدفت إلى إدخال الفرحة على الأطفال وعائلاتهم خلال الشهر الفضيل، وذلك في إطار الحملة الرمضانية السنوية التي تشرف عليها الوكالة لدعم الفئات الهشة في المدينة المقدسة.

وقد شهد هذا الإفطار، الذي جمع الأطفال الأيتام وأسرهم في أجواء عائلية دافئة، لحظات إنسانية مؤثرة عكست روح التضامن والتكافل الاجتماعي، حيث جلس الأطفال إلى موائد الإفطار وسط أجواء احتفالية خففت عنهم وطأة الظروف الصعبة التي تعيشها المدينة في ظل التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

كما استمتع الأطفال، بعد وجبة الإفطار، بفقرات ترفيهية وعروض فنية وألعاب تفاعلية أضفت على الأمسية أجواء من المرح والبهجة، وهو ما ساهم في رسم الابتسامة على وجوههم وإدخال السرور إلى قلوبهم، قبل أن تكتمل فرحتهم بتوزيع كسوة عيد الفطر عليهم في مبادرة اجتماعية تروم مشاركتهم فرحة العيد.

وفي هذا السياق، عبر عدد من أولياء الأطفال المستفيدين عن امتنانهم لهذه المبادرة الإنسانية، مؤكدين أن مثل هذه الأنشطة تمنح الأطفال لحظات من الفرح في ظل واقع يومي صعب، كما تسهم في التخفيف من الأعباء الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها العائلات المقدسية.

من جهته، أوضح محمد سالم الشرقاوي، المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، أن تنظيم هذا الإفطار يندرج ضمن البرامج الاجتماعية والإنسانية التي تنفذها الوكالة لفائدة سكان القدس، بهدف دعم الفئات الهشة وتعزيز صمود المقدسيين في مواجهة التحديات المتزايدة.

وأضاف المسؤول ذاته أن الوكالة تواصل، بتوجيهات من محمد السادس رئيس لجنة القدس، تنفيذ مجموعة من المشاريع والمبادرات الاجتماعية والصحية والاقتصادية التي تستجيب لحاجيات المجتمع المقدسي وتسهم في تحسين ظروفه المعيشية.

وفي سياق متصل، أطلقت الوكالة خلال شهر رمضان الجاري حملة اجتماعية واسعة شملت توزيع آلاف السلال الغذائية على الأسر المحتاجة، إضافة إلى توفير المؤونة للتكايا والمراكز الاجتماعية من أجل إعداد آلاف وجبات الإفطار يومياً طوال الشهر الفضيل.

كما امتدت تدخلات الوكالة إلى المجال الصحي عبر تنظيم أيام طبية مجانية لفائدة عدد من التجمعات السكانية في محيط القدس، شملت تقديم فحوصات مخبرية وخدمات الطب العام وطب الأطفال وطب العيون، فضلاً عن إطلاق برامج تدريبية لدعم الحرفيين والتجار وتعزيز قدراتهم المهنية.

وتأتي هذه المبادرات في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية لدعم سكان القدس وتعزيز صمودهم، من خلال مشاريع ميدانية تستهدف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تعرفها المدينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.