حسم تحكيم لاسامير يقترب

مجلة أصوات

الرباط – دخلت مسطرة الإلغاء التي باشرها المغرب ضد القرار التحكيمي الصادر عن المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، بخصوص النزاع المرتبط بمصفاة لاسامير، منعطفاً حاسماً، في مواجهة شركة Corral Holdings المملوكة لرجل الأعمال السعودي محمد حسين العمودي، وسط ترقب واسع لمآلات التحكيم الدولي وانعكاساته المباشرة على مستقبل المصفاة.

وفي هذا الإطار، أفادت تقارير إعلامية بأن مرحلة تبادل المذكرات والمرافعات الكتابية قد أُغلقت خلال الأسبوع الماضي، مع استعداد الملف لدخول مرحلة المرافعات الشفوية، ما يعكس اقتراب الحسم في أحد أكثر النزاعات التحكيمية تعقيداً المرتبطة بقطاع الطاقة بالمملكة.

وتعود تفاصيل القضية إلى صيف سنة 2024، حين أصدرت هيئة التحكيم الدولية حكماً يُلزم المغرب بأداء تعويض مالي لفائدة المستثمر السعودي، على خلفية النزاع المتعلق بإفلاس شركة “لاسامير” سنة 2015، بقيمة بلغت نحو 150 مليون دولار أمريكي، قبل أن يتمكن المغرب من تجميد تنفيذ الحكم إلى حين البت في مسطرة الطعن.

وفي هذا السياق، أوضح الحسين اليماني، منسق الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن المصفاة، المتوقفة عن العمل والخاضعة لمسطرة التصفية القضائية، معنية بشكل مباشر بمخرجات التحكيم، لكون المحكمة تسعى إلى تفويت أصولها لمستثمر جديد، في ظل استمرار النزاع مع المالك السابق.

وأضاف اليماني، في تصريح صحافي، أن عدداً من الشركات والصناديق السيادية أبدت، خلال السنوات العشر الماضية، اهتمامها بشراء المصفاة وإعادة تشغيلها، غير أن النزاع التحكيمي ظل يشكل عائقاً أساسياً أمام أي خطوة عملية في هذا الاتجاه.

واعتبر المتحدث ذاته أن إقفال ملف التحكيم الدولي، سواء بتحميل المغرب التعويض أو بإلغائه، من شأنه إزالة الذرائع التي حالت دون استئناف نشاط المصفاة، مبرزاً أن الحسم في هذا الملف يكتسي أهمية استراتيجية تمس المصالح العليا للبلاد وحقوق الأجراء المتضررين.

ومن جهة أخرى، شدد اليماني على أن “لاسامير” ما تزال تتوفر على إمكانيات تقنية واقتصادية تخول لها العودة للاشتغال، لا سيما في ظل التحديات المرتبطة بأزمة المخزون الوطني من المحروقات، مؤكداً أن المصفاة قادرة على تلبية حوالي 70 في المئة من الحاجيات الوطنية، مع طاقة تخزين تتراوح بين 40 و45 يوماً، في سياق دولي يتسم بتقلبات جيوسياسية ومناخية متزايدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.