الضرائب تلاحق تهربًا عبر حسابات الأقارب

مجلة أصوات

كثّفت مصالح المراقبة الجبائية تحرياتها بشأن تنامي لجوء ملزمين إلى استعمال حسابات بنكية بأسماء أقارب ومعارف، في محاولة للتستر على عمليات غش وتهرب ضريبيين، وذلك في إطار تفعيل المادة 216 من المدونة العامة للضرائب، التي تخول للإدارة فحص مجموع الوضعية الضريبية للأشخاص الذاتيين اعتمادا على الأرصدة والحسابات المرتبطة بهم.

وفي هذا الإطار، أفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن عناصر المراقبة التابعة لـ المديرية العامة للضرائب اعتمدت معطيات دقيقة واردة من مصلحة تحليل المخاطر والبرمجة، كشفت عن استغلال حسابات بنكية صورية لإجراء تحويلات مالية مشبوهة بمبالغ كبيرة، موضحة أن عددا من المعنيين ظهروا لأول مرة على رادار المراقبة الجبائية.

وبالموازاة مع ذلك، مكّنت عمليات التدقيق، المنجزة بتنسيق مع مجموعات بنكية وفي إطار تفعيل حق الاطلاع البنكي، من حصر لوائح بالمستفيدين النهائيين من هذه التحويلات، بعدما تبين ارتباطها بعمليات تهدف إلى التملص من أداء مستحقات ضريبية تُقدَّر بمليارات السنتيمات.

وأكدت المصادر نفسها أن مصالح المراقبة الجبائية تستعد لتوجيه إشعارات بتسوية الوضعية الضريبية إلى آلاف الملزمين بمناطق ومدن مختلفة من المملكة، مشيرة إلى أن هذه الإشعارات ستهم أساسا العاملين في بيع وشراء السيارات المستعملة، وبيع وكراء العقارات، وصناعة المحتوى الرقمي، إلى جانب تجارة مستحضرات التجميل وتوزيع الهواتف الذكية والتجهيزات المعلوماتية، خاصة ممن لم يستفيدوا من عملية التسوية الطوعية التي انتهى أجلها مع متم سنة 2024.

وفي السياق ذاته، شددت مصادر الجريدة على أن المراقبين يحرصون على التثبت الدقيق من مصادر المداخيل والممتلكات، خصوصا في ما يتعلق بعائدات ناتجة عن مواريث أو هبات، حيث جرى الشروع في مراسلة عدد من الملزمين قصد الإدلاء بالوثائق والمستندات التي تبرر مصادر دخلهم، والتي استُعملت لتغطية نفقات مرتفعة خلال السنوات الأربع الأخيرة، موضحة أن مصاريف بعض المعنيين تجاوزت أربعة ملايين درهم خلال سنة واحدة فقط.

ويُذكر أن مسطرة فحص مجموع الوضعية الضريبية تمر عبر إجراءات قانونية محددة، تبدأ بتوجيه إشعار رسمي للفحص وفق المادة 219 من المدونة العامة للضرائب، مرفق بميثاق الخاضع للضريبة الذي يحدد حقوقه وواجباته، مع تمكين الإدارة من طلب جميع الإثباتات الضرورية داخل أجل لا يتعدى ثلاثين يوما من تاريخ التوصل بالإشعار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.