استنفرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية عمال عمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس لتسريع إنجاز مشاريع كبرى توقفت بسبب هروب مقاولين متعسرين، شملت تهيئة مداخل مدن وتجهيز طرق ومسالك رئيسية وثانوية.
ووجهت السلطات الإقليمية تحذيرات شديدة اللهجة إلى أعضاء المجالس الإقليمية والجماعية، مشددة على خطورة الحسابات السياسية الضيقة في التعامل مع الصفقات العمومية، والتي ظلت متعثرة رغم الميزانيات الضخمة المخصصة لها من الجهات ووزارتي الداخلية والتجهيز، مع بروز شبهات تلاعبات في بعض المشاريع نتيجة تدخل مصالح حزبية في التخطيط والتنفيذ.
وانطلقت تحركات وزارة الداخلية استجابة لشكايات أعضاء مجالس منتخبة، تتعلق بمحاولات استغلال المشاريع للغايات الانتخابية، وإقصاء مناطق معينة، ما قد يؤثر على مستقبل الجماعات خلال الولايات الانتخابية المقبلة. وقد شملت التوجيهات تشديد الرقابة الإدارية على صرف الاعتمادات المالية، وفتح أبحاث إقليمية حول تمويل المشاريع، ورفع تقارير مفصلة إلى الإدارة المركزية لترتيب المسؤوليات.
كما أكدت المصادر أن الإدارات الترابية مطالبة بالإسراع في تصحيح مساطر ومعايير توجيه التمويلات، لا سيما القروض الواردة من صندوق التجهيز الجماعي وحصص الضريبة على القيمة المضافة، لضمان إنجاز المشاريع في إطار شفاف ومنصف، مع منع أي استغلال للمال العام لأغراض دعائية أو انتخابية.