أكد مسعد بولس، المبعوث الشخصي للرئيس الأميركي في ملف الصحراء، أن الولايات المتحدة تولي “أهمية كبيرة” لإيجاد حل للنزاع، مشدداً على أن المفاوضات الجارية “لن تستمر إلى أجل غير محدود”، وذلك في مقابلة مع فرانس 24 بثت اليوم الاثنين.
وجاءت تصريحات بولس عقب مباحثات وُصفت بالسرية، احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد قبل أسبوع، وجمعت ممثلين عن المغرب و**جبهة البوليساريو** و**الجزائر** و**موريتانيا**، تحت إشراف الولايات المتحدة وبحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا.
وقال بولس إن الرئيس دونالد ترامب “مهتم بهذا الصراع الذي دام أكثر من نصف قرن”، ويعتبر أن الوقت قد حان للدفع نحو تسوية، منوهاً بما وصفه بالترحيب الجماعي بقرار مجلس الأمن رقم 2797، واعتباره “خطوة مهمة في طريق إيجاد حل”.
وأضاف أن من واجب الولايات المتحدة و**الأمم المتحدة**، عبر مبعوثها الأممي، العمل وفق مقتضيات القرار 2797 والتواصل مع الأطراف المعنية، التي حددها في المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، بهدف تيسير التوصل إلى تسوية سياسية. وأشار إلى أنه سبق الإعلان عن لقاءات سبقت اجتماع مدريد، دون الكشف عن طبيعتها أو مكان انعقادها.
ورفض المبعوث الأميركي الخوض في تفاصيل المحادثات، مبرراً ذلك بـ“احترام خصوصية هذه اللقاءات”، سواء في مدريد أو في أماكن أخرى، معتبراً أن للأطراف حرية الإعلان عما تراه مناسباً.
وأكد أن هذه اللقاءات تندرج في إطار القرار 2797، وأن دور واشنطن يتم بصفة “مشرف ووسيط” ضمن المسار الأممي، مشدداً على أن المفاوضات “يجب أن تفضي إلى حل في أسرع وقت”، معتبراً أن “مضيعة الوقت غير مقبولة”.
وبخصوص الجولة المقبلة من المباحثات، أوضح بولس أنه لم يتم بعد تحديد مكان أو زمان انعقادها.
وفي ما يتعلق بالموقف الأميركي، أكد بولس أن واشنطن “ثابتة” في دعمها لمغربية الصحراء، واصفاً هذا الموقف بأنه “سقف أعلى من سقف القرار الأممي”، مع التشديد في الوقت نفسه على أن العمل الجاري يتم في إطار المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة.
أما بشأن دور الجزائر، فتجنب بولس توصيفها طرفاً مفاوضاً، مكتفياً بالقول إن الجزائر وموريتانيا “لا تدخلان في تفاصيل التفاوض”، لكنهما تدعمان المسار، منوهاً في السياق ذاته بعلاقات بلاده مع الجزائر، التي قال إنها تتجه نحو “شراكة طويلة المدى”، في ظل توقيع اتفاق دفاعي وأمني وتبادل زيارات رسمية خلال الفترة الأخيرة.