أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية، عبر مديرية المنشآت العامة والخوصصة، عن إطلاق طلب عروض دولي مفتوح يهم تطوير نظام معلوماتي مندمج لمراقبة المؤسسات والمقاولات العمومية، في خطوة تروم تعزيز التحول الرقمي وتحديث آليات الرقابة المالية.
ويأتي هذا المشروع، حسب معطيات الصفقة، في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية الرقمية، ومواكبة ورش تبسيط المساطر الإدارية، إضافة إلى الإصلاح الهيكلي لقطاع المؤسسات والمقاولات العمومية، بما ينسجم مع التوجه نحو مراقبة مالية قائمة على تقييم الأداء والحكامة واستباق المخاطر.
وفي هذا السياق، من المرتقب فتح الأظرفة المتعلقة بطلب العروض يوم 26 مارس 2026 بمقر مديرية الشؤون الإدارية والعامة، وذلك من أجل الاستعانة بخبرة تقنية لتطوير وتشغيل نظام معلوماتي مهني خاص بمراقبة المؤسسات العمومية، مع توفير خدمات التكوين لفائدة أطر المديرية، بغلاف مالي تقديري يناهز مليونين و616 ألف درهم.
وبالموازاة مع ذلك، يهدف المشروع إلى تمكين المديرية من الإشراف الفعال على محفظة عمومية تضم، إلى حدود نهاية شتنبر 2025، ما مجموعه 267 مؤسسة ومقاولة عمومية، في ظل تعقيد متزايد لحجم المعطيات ومتطلبات الرقابة المالية.
وترتكز المهمة الأساسية للفائز بالصفقة على الإعداد التقني والوظيفي للنظام، من خلال تحليل دقيق للاحتياجات، وتصميم مسارات رقمية لعمليات المراقبة والتأشير، إضافة إلى تحديد متطلبات التوقيع والختم الإلكتروني، وضمان سلامة المعطيات عبر تدبير المخاطر السيبرانية.
ومن جهة أخرى، تشمل الصفقة مواكبة مراحل التنفيذ والتشغيل، عبر تتبع تطوير النظام وإجراء اختبارات شاملة قبل إطلاقه، مع الحرص على تكامله مع الأنظمة المعلوماتية الأخرى التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، ووضع آليات ناجعة لإدارة التغيير والانتقال نحو العمل الرقمي الكامل.
كما تنص الشروط على التزام الفائز بتأمين التكوين والدعم ونقل الخبرة، من خلال إعداد دلائل الاستعمال وتنظيم دورات تكوينية لفائدة مختلف المتدخلين، إلى جانب مواكبة تقنية خلال المراحل الأولى من تشغيل النظام.
ومن المنتظر أن يخدم هذا النظام حوالي 2000 مستخدم بالمؤسسات العمومية، و550 من مراقبي الدولة والخازنين، إضافة إلى أطر مديرية المنشآت العامة والخوصصة، مع إتاحة الربط الإلكتروني مع شركاء مؤسساتيين، من بينهم الخزينة العامة للمملكة والمجلس الأعلى للحسابات.