كشفت صحيفة “إل كونفيدينثيال” الإسبانية عن احتضان العاصمة مدريد، غدا الأحد، محادثات تجمع المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو الانفصالية وموريتانيا، برعاية أمريكية، لبحث مستقبل الصحراء المغربية، وذلك في أعقاب اعتماد مجلس الأمن القرار الأممي 2797 الداعم لمقترح الحكم الذاتي باعتباره الحل الواقعي والوحيد للنزاع المفتعل.
وفي هذا السياق، أفادت الصحيفة أن المغرب سيعرض خلال هذه اللقاءات نسخة محيّنة من مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها سنة 2007، تتضمن تصورا جديدا يمتد على نحو 40 صفحة، ويهم تدبير الأقاليم الجنوبية للمملكة في إطار السيادة الوطنية.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا العرض يأتي في وقت لا تزال فيه الجزائر وجبهة البوليساريو، رغم الضغوط الأمريكية، متمسكتين بخيار “تقرير المصير” الذي يعود إلى أكثر من ثلاثة عقود، ما يعكس استمرار التباين في مواقف الأطراف المعنية.
وبحسب معطيات دبلوماسية نقلتها الصحيفة الإسبانية، فإن هذه المحادثات ستجري تحت إشراف ممثلين عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع مشاركة الجزائر بصفتها الداعم الرئيسي للبوليساريو، إلى جانب حضور ممثلين عن دولة موريتانيا.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي بعد اعتماد مجلس الأمن، في 31 أكتوبر الماضي، القرار الأمريكي المتعلق بملف الصحراء المغربية، والذي شدد على أولوية الحل السياسي القائم على التفاوض وفق مقترح الحكم الذاتي، مع تمديد مهام بعثة “المينورسو”.
وقد حظي القرار بدعم واسع داخل مجلس الأمن، حيث صوتت 11 دولة لصالحه، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، مقابل امتناع ثلاث دول عن التصويت، هي روسيا والصين وباكستان، في حين غابت الجزائر عن عملية التصويت، دون تسجيل أي معارضة رسمية للقرار.
ويعكس هذا المسار، وفق متابعين، تحولا متزايدا داخل المنتظم الدولي نحو دعم المبادرة المغربية، باعتبارها الإطار الأكثر جدية ومصداقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي المزمن.