كشف استطلاع أجرته منظمة حقوقية يابانية، عشية الانتخابات العامة، عن انقسام واضح داخل الأحزاب السياسية في اليابان حول مسألة إلغاء عقوبة الإعدام، في وقت ما تزال فيه البلاد من بين الدول القليلة المتقدمة التي تطبق هذه العقوبة.
ففي هذا السياق، اعتبر الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم أن القضية تندرج ضمن أسس نظام العدالة الجنائية، مؤكدا ضرورة التعامل معها بحذر شديد، مع مراعاة مواقف الرأي العام الياباني الذي لا يزال، وفق استطلاعات متعددة، يميل إلى الإبقاء على العقوبة.
ومن جهته، أشار التحالف الوسطي الجديد، الذي يضم شخصيات من الحزب الدستوري الديمقراطي وحزب كوميتو، إلى الانتقادات الدولية المتزايدة التي تواجهها اليابان بسبب استمرار تنفيذ أحكام الإعدام، غير أنه شدد في الوقت ذاته على أهمية فتح نقاش وطني معمق يضع كرامة الحياة الإنسانية في صلب أي إصلاح محتمل.
وفي المقابل، أعلن حزب الابتكار الياباني المحافظ رفضه الصريح لإلغاء العقوبة، مبررا موقفه بغياب نضج كاف في النقاش المجتمعي حول الموضوع، معتبرا أن التوقيت الحالي غير مناسب لاتخاذ قرار من هذا الحجم.
على الضفة الأخرى، عبر كل من الحزب الشيوعي الياباني وحزب ريوا شينسينغومي اليساري عن دعمهما لإلغاء عقوبة الإعدام، واصفين إياها بأقسى العقوبات ذات الطابع غير القابل للتراجع، ومؤكدين تعارضها مع القيم الإنسانية وحقوق الإنسان.
ويشار إلى أن اليابان، إلى جانب الولايات المتحدة، تبقى من بين دولتين فقط داخل مجموعة السبع الصناعية الكبرى تواصلان تنفيذ أحكام الإعدام، وهو ما يضع طوكيو تحت ضغط حقوقي دولي متزايد مع كل استحقاق سياسي جديد.